بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
أمية ثم مات ولم يقدر أن يخبرهم بمكاني ، وشغلهم قتل صاحبهم عن طلبي ، فاحتملوه ومكثنا في الغار يومين حتى سكن[١] الطلب ، ثم خرجا إلى التنغيم ، فإذا خشبة خبيب وحوله حرس فصعدت خشبته فاحتملته على ظهري ، فما مشيت إلا نحوا من أربعين خطوة حتى بدروا بي ، فطرحته فاشتدوا في أثري فأعيوا ورجعوا ، وانطلق صاحبي فركب البعير ، وأتى رسول الله ٩ وأخبره ، وأما خبيب فلم ير بعد ذلك ، فكان الارض ابتلعته ، قال : وسرت حتى دخلت غار الضجنان[٢] ومعي قوسي و أسهمي فبينا أنا فيه اذ دخل من بني أعور طويل[٣] يسوق غنما له فقال : من الرجل؟ فقلت من بني الدئل ، فاضطجع معي ورفع عقيرته[٤] يتغني ويقول :
ولست بمسلم ما دمت حيا
ولست أدين دين المسلمينا
ثم نام فقتلته ، ثم سرت فإذا رجلان بعثهما قريش يتجسسان أمر رسول الله ٩ فرميت أحدهما بسهم فقتلته واستأسرت الآخر ، فقدمت على رسول الله (ص)وأخبرته الخبر فضحك ودعا لي بخير[٥].
[١]في المصدر : حتى سكن عنا الطلب.
[٢]في المصدر : بضجنان.
[٣]في المصدر : اذ دخل على رجل من بنى الدئل اعور طويل.
[٤]العقيرة : صوت المغنى والباكى.
[٥]الكامل ٢ : ١١٦ و ١١٧ وفيه : فضحك حتى بدت نواجده ودعا لى بخير وفي هذه السنة تزوج رسول الله ٩ زينب بنت خزيمة ام المساكين من بنى هلال في شهر رمضان ، وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث فطلقها ، وولى المشركون الحج في هذه السنة.