بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٥
فجلس إلى جنبه وهو مثخن لا حراك به.
قال : وعلي ٧ لا يبارز فارسا ولا راجلا إلا قتله الله على يديه حتى انقطع سيفه فلما انقطع سيفه جاء إلى رسول الله (ص) فقال : يارسول الله (ص) انقطع سيفي ولا سيف لي ، فخلع رسول الله (ص) سيفه ذا الفقار فقلد عليا ٧ ومشى إلى جمع المشركين ، فكان لا يبرز له أحد[١] إلا قتله ، فلم يزل على ذلك حتى وهنت ذراعه[٢] فعرف رسول الله (ص) ذلك فيه ، فنظر رسول الله (ص) إلى السماء ، وقال : «اللهم إن محمدا عبدك و رسولك ، جعلت لكل نبي وزيرا من أهله لتشد به عضده وتشركه في أمره ، وجعلت لي وزيرا من أهلي ، على بن أبي طالب أخي ، فنعم الاخ ونعم الوزير ، اللهم وعدتني أن تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين ، اللهم وعدك وعدك ، إنك لا تخلف الميعاد ، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون».
قال : فبينما رسول الله ٩ يدعو ربه ويتضرع إليه إذ سمع دويا من السماء فرفع رأسه فإذا جبرئيل ٧ على كرسي من ذهب ، ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين ، وهو يقول : لا فتى ألا علي ، ولا سيف إلا ذوالفقار[٣].
فهبط جبرئيل ٧ على الصخرة وحفت الملائكة برسول الله (ص) فسلموا عليه ، فقال جبرئيل (ص) : يا رسول الله بالذي[٤] أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقربون لمواساة هذا الرجل لك بنفسه ، فقال : يا جبرئيل وما يمنعه يواسينى بنفسه وهو مني وأنا منه؟ فقال جبرئيل ٧ : وأنا منكما ، حتى قالها ثلاثا ، ثم حمل علي بن أبي طالب ٧ وحمل جبرئيل والملائكة ثم إن الله تعالى هزم جمع المشركين وتشتت[٥] أمرهم فمضى رسول الله ٩ وعلي بن أبي
[١]في المصدر : لا يبرز إليه احد.
[٢]في المصدر : حتى وهت ذراعه ففرق.
[٣]هكذا في النسخ ، والرواية منفردة بذلك الترتيب ، والموجود في غيره من الروايات. لا سيف الا ذو الفقار ، ولا فتى الا على.
[٤]في المصدر : والذى.
[٥]شتت خ ل.