بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠
فانصرف ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته عشر ليال ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم[١].
٧ ـ وقال ابن الاثير والكازروني دخل حديث بعضهم في بعض : وفي هذه السنة قتل كعب بن الاشرف من طئ[٢] ، وكانت أمه من بني النضير ، وكان قد كبر عليه قتل من قتل ببدر من قريش فسار إلى مكة ، وحرض على رسول الله (ص) ، و بكى على قتلى بدر ، وكان يشبب[٣] بنساء المسلمين حتى أذاهم ، فلما عاد إلى المدينة قال رسول الله (ص) : من لي بابن الاشرف ، فإنه قد آذى الله ورسوله ، فقام محمد بن المسلمة فقال : يا رسول أتحب أن أقتله؟ قال : نعم ، قال : فائذن لي أن أقول : شيئا ، قال : قل. فاجتمع محمد بن مسلمة ، وسلكان بن سلامة وقيس[٤] وهو أبونائلة ، والحارث بن أوس[٥] ، وكان أخا كعب من الرضاعة ، وأبوعبس ابن جبير[٦] ثم قدموا إلى ابن الاشرف ، فجاء محمد بن مسلمة فتحدث معه ثم قال يا ابن الاشرف[٧] إني قد جئتك لحاجة فاكتمها علي ، قال : افعل ، قال : كان قدوم هذا الرجل بلاء عادتنا العرب ، وانقطع عنا السبيل حتى ضاع عنا العيال وجهدت الانفس[٨] ، فقال كعب : قد كنت أخبرتك بهذا ، قال أبونائلة :
[١]الكامل ٢ : ٩٩.
[٢]في الكامل : وهو احد بنى نبهان من طيئ.
[٣]أى تغزل فيهن وذكرهن في شعره.
[٤]هكذا في الكتاب ونسخة المصنف ، والصحيح كما في الكامل والامتاع والسيرة : سلكان بن سلامة بن وقش وهو أبونائلة.
[٥]زاد في الكامل : ابن معاذ.
[٦]هكذا في الكتاب ، وفي الكامل والامتاع والسيرة جبر ، وزادوا في نسبه : احد بنى حارثة. وزادوا معهم رجلا آخر وهو عباد بن بشر بن وقش بن رغبة بن زعورا بن عبد الاشهل.
[٧]في الكامل : ثم قدموا إلى ابن الاشرف أبا نائلة فتحدث معه ، ثم قال : يا ابن الاشرف اه. ونحوه الامتاع والسيرة.
[٨]في الكامل : « كان قدوم هذا الرجل شوما على العرب ، قطع عنا السبل حتى ضاعت العيال وجهدت البهائم » وفي السيرة : « كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقطعت عنا السبيل ، حتى ضاع العيال وجهدت الانفس » ومثله في الامتاع الا ان فيه حاربتنا العرب.