أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٨٢ - مراسيم الزفاف
« أحسبك تشتهي الدخول على أهلك! » ، قال : « نعم فداك أبي وأُمي يا رسول اللّه » ، فقال صلىاللهعليهوآله : « غداً إن شاء اللّه ».
فلما كان اليوم التالي التفت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى النساء وقال : « من ها هنا؟ » فقالت السيدة أُم سلمة : أنا يا رسول اللّه ، وزينب وفلانة وفلانة ( زوجات النبي صلىاللهعليهوآله ) فأمرهنّ أن يزيّنَ ( فاطمة ) ويطيبنها ويصلحن شأنها في حجرة أُم سلمة ، وأن يفرشن بيتها ، ففعلن النسوة ما أمرهن وعلّقن عليها من حليهنّ وطيبنها [١].
وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، لمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلىاللهعليهوآله ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : « اركبي » ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبي صلىاللهعليهوآله يسوقها ، فبينما هم في الطريق إذ سمع النبي صلىاللهعليهوآله وجبة ، فإذا بجبرئيل في سبعين ألفا من الملائكة ، وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : « ما أهبطكم إلى الأرض؟ » قالوا : جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها علي بن أبي طالب ، فكبّر جبرئيل وميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة ( حيث صار سنّة فيما بعد ) [٢].
وعن ابن عباس رضياللهعنه : لمّا زُفَّت فاطمة الزهراء إلى أمير المؤمنين علي عليهماالسلام ، كان النبي صلىاللهعليهوآله قدّامها ، وجبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك يسبّحون اللّه ويقدّسونه حتى طلع الفجر [٣].
[١] في رحاب أئمة أهل البيت عليهمالسلام / السيد الأمين ١ : ١٦٥ ، بتصرّف.
[٢] دلائل الإمامة / الطبري الإمامي : ١٠٠ ـ ١٠١ / ٣٠ حديث خبر ليلة الزفاف.
[٣] تاريخ بغداد / الخطيب البغدادي ٥ : ٧.