أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٧٣ - كراماتها وخصائصها
أخرج أحمد والطبراني وابن أبي هاشم والحاكم عن ابن عباس في شأن نزول هذه الآية فقال صلىاللهعليهوآله : « هم : علي وفاطمة والحسنان عليهمالسلام » [١].
ومنها : قوله تعالى : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) [٢] ، ذكر أغلب المفسرين أنّ شأن نزول هذه الآية كان بحقّ علي وفاطمة والحسنين عليهمالسلام وفضّة ، وذلك لمّا مرض الحسن والحسين فنذروا سلام اللّه عليهم إن شفي الحسنان فإنهم يصومون ثلاثة أيام ، وبعد أن عوفيا شرعوا بالصيام ، وفي اليوم الأول من صيامهم طرق بابهم مسكين ، وفي اليوم الثاني يتيم ، وفي اليوم الثالث أسير ، فأعطوهم كل ما يملكون من طعام ، وكانوا لم يذوقوا إلاّ الماء ، فأتاهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فرأى ما نزل بهم من شدّة الحال ، فأنزل اللّه سورة ( هل أتى ) بحقّهم عليهمالسلام [٣].
كراماتها وخصائصها
للزهراء البتول عليهاالسلام كرامات وفضائل كثيرة لا تحصى ، وها نحن نكتفي بالنزر اليسير منها ، وهي :
انها بنت خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد صلىاللهعليهوآله ، وبنت سيدة الكمال أُم المؤمنين خديجة الكبرى عليهاالسلام ، وزوجة سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليهالسلام ، وأُم إمامي الهدى الحسن والحسين عليهماالسلام ، فانظر إلى أُسرتها تعرف مَن هي.
وإنها والفواطم أوّل النسوة المهاجرات برفقة علي عليهالسلام إلى المدينة ، وفيهم
[١] ذخائر العقبى / المحبّ الطبري : ٢٦.
[٢] سورة الدهر : ٧٦ / ٧.
[٣] اُسد الغابة / ابن الأثير ٥ : ٥٣١ «ترجمة فضّة».