أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٦٥ - فضلها وكرامتها
وكانت عذراء » [١].
وقد ذكر ابن هشام وغيره ، أنّ السيدة أُم المؤمنين خديجة كانت قد تزوّجت في الجاهلية من أبي هالة التميمي ، ثمّ مات أبو هالة وقد ولدت له السيدة خديجة الصحابي الجليل ( هند ) [٢] راوي حديث صفة النبي صلىاللهعليهوآله .
ولادتها الصدّيقة فاطمة عليهاالسلام
لقد أثمرت شجرة النبوّة ، وأذنَ اللّه لدوحة الرسول أن تمتدّ فروعها وتستطيل آفاقها بميلاد فاطمة في أجيال هذه الاُمّة ، لقد ولدت فاطمة عليهاالسلام في مكّة المكرمة في جمادى الآخرة يوم العشرين منه بعد البعثة بخمس سنين [٣] ، فاستقبل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ابنته الحبيبة بالفرح وسمّاها فاطمة عليهاالسلام [٤].
فكانت صلوات اللّه عليها تحمل روح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وصفاته وأخلاقه ، وهي الوارث والشبيه ، إذ لم يكن في الدنيا أحد يماثل الرسول صلىاللهعليهوآله في صفته وشمائله كفاطمة.
لقد غمرت البهجة والسرور بيت الأبوين ، رسول اللّه صلىاللهعليهوآله والسيدة خديجة ، بمجيء فاطمة ؛ إذ انّها ملتقى الحبّ بينهما ، وثمرة العلاقة الوديّة في
[١] المناقب / ابن شهر آشوب ١ : ١٣٨ باب ذكر سيّدنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فصل في أقرباءه وخُدّامه.
[٢] السيرة النبوية / ابن هشام ١ : ١٦٣ ، معاني الأخبار / الصدوق : ٨٠.
[٣] دلائل الإمامة / الطبري الإمامي : ٧٩ / ١٨ ، الكافي / الكليني ١ : ٤٥٨ باب مولد الزهراء فاطمة عليهاالسلام.
[٤] عيون أخبار الرضا عليهالسلام / الصدوق ٢ : ٤٦ ، قال صلىاللهعليهوآله : «إنّي سمّيتها فاطمة لأنّ اللّه عزّوجلّ فطمها وفطم من أحبّها من النار» ، ذخائر العقبى / المحبّ الطبري : ٢٦.