رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني في الطواف
التدارك بنفسه ؛ جمعاً بينها وبين أصالة عدم كفاية فعل الغير في التكاليف العينيّة.
فإن تداركه بنفسه ، فهل تجب إعادة السعي وطواف النساء؟ الأظهر ذلك ، كما صرّح به في ( الدروس ) [١] ، وحكى عن الشيخ في ( الخلاف ) [٢] مدّعياً عليه الإجماع. وإطلاق الأخبار التي تضمّنت الأمر بإعادة السعي لمن نسي وسعى قبل أن يطوف ، وإطلاق الفتوى بوجوب الترتيب يدلّ على ذلك.
أمّا لو عجز عن تداركه بنفسه فاستناب ، فهل يجزيه إتيان النائب به أو لا بدّ من الاستنابة في السعي أيضاً؟ ظاهر الأكثر وصحيحة عليّ بن جعفر [٣] الأوّل ، ومقتضى توقّف صحّة السعي على الطواف وتبعيّته له الثاني ، مع أنه أحوط.
مضافاً إلى أن الشيخ ادّعى الإجماع [٤] على أن من تدارك الطواف تدارك السعي. ولا يظهر فارق بين من تداركه بنفسه أو بوكيله ، فالثاني أوْلى ، بل وأظهر. ولا إشكال في وجوب تدارك ركعتي الطواف إذا وجب تداركه بنفسه أو بنائبه وإن كان قد أتى بهما ؛ لعدم مشروعيّتهما قبله.
السابعة والعشرون : من نسي بعض الطواف ؛ فإن كان المنسيّ أربعة فصاعداً ، فكَمَنْ لم يطف أصلاً ، وإن كان ثلاثة فما دونها ، بنى وأجزأه إكمالها ، ولا يعيد شيئاً من الأفعال التي بعد الطواف إذا أتى بها ؛ لظاهر إطلاق النصّ [٥] والفتوى بذلك من غير تعرّض لذكر استدراك شيء قد أتى به من الأفعال الواجبة بعد الطواف.
ولخصوص الأخبار [٦] الواردة فيمن نسي شيئاً من الطواف حتّى دخل في السعي أنه يرجع ويتمّ طوافه ثمّ يكمل السعي.
[١] الدروس ١ : ٤٠٥.
[٢] الخلاف ٢ : ٣٩٥ / المسألة : ٢٥٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٥ : ١٢٨ / ٤٢١ ، الإستبصار ٢ : ٢٢٨ / ٧٨٨ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٠٥ ـ ٤٠٦ ، أبواب الطواف ، ب ٥٨ ، ح ١.
[٤] الخلاف ٢ : ٣٩٥ / المسألة : ٢٥٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٣ : ٣٥٩ ، أبواب الطواف ، ب ٣٣.
[٦] الكافي ٤ : ٤١٨ / ٨ ، تهذيب الأحكام ٥ : ١٠٩ ـ ١١٠ / ٣٥٥ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٣٥٨ ، أبواب الطواف ، ب ٣٢ ، ح ٢.