رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٨٦ - أحكام العمرة الفاسدة
ومن وصل الميقات في وقت يعلم أو يظنّ ظنّاً متاخماً للعلم أنه لا يدرك أن يأتي بأفعال المتعة ويدرك الموقفين ، لزمه أن يحرم ويحجّ الإفراد أو القرآن إن كان التمتّع فرضه ولو بالعارض من الملتزم ، أو الإفساد للحجّ في العام الأوّل ، ولزمه بعده عمرة مفردة. لا نعلم فيه مخالفاً.
وفهمه من إطلاقات بعض الأخبار ممكن ، مثل صحيحة ابن بزيع : سألت الرضا عليهالسلام عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها؟ قال كان جعفر عليهالسلام يقول بزوال الشمس من يوم التروية. وكان موسى عليهالسلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية. قلت : جعلت فداك ، عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ، ويطوفون ويسعون ، ثمّ يحرمون بالحجّ ، فقال زوال الشمس؟. فذكرت له رواية عجلان أبي صالح [١] ، فقال عليهالسلام لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة. فقلت : فهي على إحرامها ، وتجدد إحرامها للحجّ؟ فقال عليهالسلام لا ، هي على إحرامها. فقلت : فعليها هدي؟ قال لا ، إلّا أن تحبّ أن تتطوّع.
ثمّ قال أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة [٢].
فإن ظاهرها أنه مثل من يُحرم من الشجرة إذا أهلّ ذو الحجّة قبل أن يحرم لا يدرك المتعة ، وإذا لم يدرك أحرم بالحجّ.
وخبر ابن بكير عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن المتعة متى تكون؟
[١] وهي الرواية التي أخرجها الشيخ عن الكليني في موردين ، تهذيب الأحكام ٥ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ / ١٣٦٨ ، و: ٣٩٢ / ١٣٦٩ ، ومضمونها أن امرأة متمتّعة قدمت مكّة فرأت الدم ، وكان جواب الإمام عليهالسلام : « تطوف بين الصفاء والمروة ، ثم تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر ؛ فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء ، وأهلّت بالحجّ من بيتها ، وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلّها ، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ، وسعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما عدا فراش زوجها ».
[٢] تهذيب الأحكام ٥ : ٣٩١ / ١٣٦٦ ، الإستبصار ٢ : ٣١١ / ١١٠٧ ، وسائل الشيعة ١١ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ ، أبواب أقسام الحجّ ، ب ٢١ ، ح ١٤.