رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤١٢ - أقوال العلماء في المسألة
( التبيان ) : ( المفلحون : هم المنجحون الذين أدركوا ما طلبوا من عند الله بأعمالهم وإيمانهم ) [١].
وفي ( تفسير البيضاويّ ) : ( المفلح : الفائز بالمطلوب ) [٢].
ومثله في ( الكشّاف ) [٣].
نعم فسّر الطبرسيّ [٤] الفلاح في قوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) [٥] بالفوز بالثواب ، لكن مجيئه في هذه الآية بهذا المعنى لا يوجب حمله في غيرها عليه أيضاً. وعلى تقدير حمله على ذلك المعنى إنما يتمّ التقريب لو جُعلت جملة الترجّي حاليّة ، أمّا لو جُعلت تعليليّة كما جعلها الطبرسيّ فلا دلالة فيها على ذلك المدّعى أصلاً ، كما لا يخفى.
هذا والأوْلى أن يُستدلّ على ذلك المطلب بما رواه الشيخ الجليل محمّد بن يعقوب : في ( الكافي ) بطريق حسن عن هارون بن خارجة : عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام : قال العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا الله عزوجل خوفاً فتلك عبادة العبيد. وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى [٦] طلباً للثواب فتلك عبادة الأُجراء. وقوم عبدوا الله عزوجل حبّا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة [٧].
فإن قوله عليهالسلام وهي أفضل العبادة يعطي أن العبادة على الوجهين السابقين لا تخلو من فضل أيضاً ، فتكون صحيحة ، وهو المطلوب ).
ثمّ قال رحمهالله : ( المانعون في نيّة العبادة من قصد تحصيل الثواب جعلوا هذا القصد مفسداً لها وإن انضمّ إليه قصد وجه الله سبحانه وتعالى ) [٨] ، انتهى.
ولا يخفى ما فيه من ضعف التعبير والتحرير.
[١] التبيان في تفسير القرآن ١ : ٥٩.
[٢] تفسير البيضاوي ١ : ٢١.
[٣] الكشّاف ١ : ٤٦ ، وفيه : ( الفائز بالبغية ).
[٤] مجمع البيان ٧ : ١٣٢.
[٥] المؤمنون : ١.
[٦] ليست في « م ».
[٧] الكافي ٢ : ٨٤ / ٥.
[٨] الأربعون حديثاً ( البهائي ) : ٤٤١ ـ ٤٤٥.