رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثاني في الطواف
أمّا الملازمة ، فظاهرة ممّا ذكرناه.
وأمّا بيان المقدّمة الأُولى ، فلأنه يجب تقديم الطواف على السعي ، فلو عكس لم يعتدّ بسعيه ، ووجب الإعادة بعد الطواف عمداً كان أو سهواً فيما هو المعروف من النصّ والفتوى ما لم يتلبّس بشيء من الطواف ، على خلاف فيه معروف. والمفروض هنا أنه لم يأتِ بشيء من الطواف.
وأنت إذا تأمّلت النصوص من الأصحاب والأخبار في ترتيب أفعال الحجّ والعُمرة وجدتها مصرّحة بذلك ، وكذا في خصوص المسألة ، فإنهم يحكمون بفساد السعي الواقع قبل الطواف.
قال الشيخ في ( تهذيب الأحكام ) : ( ومن قدّم السعي بين الصفا والمروة على الطواف يجب عليه أن يطوف بالبيت ، ثمّ يعيد السعي بين الصفا والمروة ) [١].
ثمّ استدلّ بقويّة منصور بن حازم : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت فقال يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما [٢].
وبخبر منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة قال يرجع فيطوف بالبيت ثمّ يستأنف السعي.
قلت : إن ذلك قد فاته قال عليه دم ، ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك ، كان عليك أنْ تعيد على شمالك [٣].
وقال في ( المدارك ) بعد قول المحقّق : ( لا يجوز تقديم السعي على الطواف ) ـ : ( أمّا إنه لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة المتضمّنة لبيان أفعال الحجّ والعُمرة ، حيث يذكر فيها الطواف
[١] تهذيب الأحكام ٥ : ١٢٩ / ذيل الحديث ٩٢٥.
[٢] الكافي ٤ : ٤٢١ / ٢ ، تهذيب الأحكام ٥ : ١٢٩ / ٤٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٥ : ١٢٩ / ٤٢٧.