رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثاني في الطواف
يجزيه عن الطواف الواجب عليه ).
وساق عبارة ( المختلف ) ثمّ قال : ( وهو حسن ) [١].
وقال في ( التنقيح ) بعد عبارة ( النافع ) [٢] المذكورة : ( أكثر الأصحاب أطلقوا ذلك ، وابن الجنيد قيّده بعدم الأُجرة ، ومعها لا احتساب به للحامل. وتردّد العلّامة [٣] فيه من حيث استحقاق قطع المسافة عليه بعقد الإجارة ، ولم يجُز صرفه إلى نفسه ، كما لو أجّر نفسه للحجّ. واختار السيّد [٤] الاحتمال الأوّل. وقال الشهيد : ( يحتسب [ لهما [٥] ] إلّا أن يستأجره على حمله لا في طوافه ) [٦]. وهو تفصيل حسن. وإذا استؤجر على حمله لا في طوافه تكون منافعه مملوكة للمستأجر ، فلا يجوز صرفها إلى غيره. أمّا في طوافه فمن المعلوم عدم استحقاق جميع منافعه ، بل الحمل لا غير ) [٧].
وقال السيّد عليّ في شرح ( النافع ) على العبارة ، عند قول المحقّق : ( احتسب به لكلّ منهما طواف ) [٨] ـ : ( لو [ نوياه [٩] ] بلا خلاف ؛ للصحاح ، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ما لو كان الحمل تبرّعاً أو بأُجرة خلافاً لجماعة في الثاني ، فمنعوا عن الاحتساب للحامل. وقيل بالفرق بين ما لو استؤجر للحمل في الطواف فالأوّل ، وما لو استؤجر للطواف فالثاني ، وهما أحوط في المرتبتين وإن كان في تعيّنهما ولا سيّما الأوّل نظر ) [١٠].
وقال الشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ) بعد قول المصنّف : ( ولو أمكن حمله في الطواف والسعي وجب ، ويُحتسب لهما ). قال الشارح : ( لو نوياه ، إلّا أن يستأجره للحمل لا في طوافه أو مطلقاً فلا يُحتسب للحامل ؛ لأن الحركة مع الإطلاق قد
[١] مدارك الأحكام ٧ : ١٣٠ ـ ١٣١.
[٢] المختصر النافع : ١٤٦.
[٣] قواعد الأحكام ١ : ٧٧ ( حجريّ ).
[٤] في المصدر : ( السعيد ) بدل : ( السيّد ).
[٥] من المصدر ، وفي المخطوط : ( له ).
[٦] الدروس ١ : ٣٢٢.
[٧] التنقيح الرائع ١ : ٤٣١.
[٨] المختصر النافع : ١٤٦.
[٩] من المصدر ، وفي المخطوط : ( نواه ).
[١٠] الشرح الصغير ١ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨.