رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الثاني في الطواف
نافلة موقّتة ، ولا نعلم به قائلاً. على أنا نمنع أن طواف الفرض ليس له وقت معيّن ، بل نقول : متى شرع الناسك فيه تعيّن الوقت له إلّا ما خرج بدليل في بعضه. وقد وافق الشيخَ على ذلك بعضُ المتأخّرين [١] ، وهو ضعيف.
العشرون : من نسي شوطاً أو شوطين أو ثلاثة صحّ طوافه وأكمل بعد الذكر ، وإن كان أكثر من ذلك استأنف ، هذا هو المعروف من المذهب.
أمّا الأوّل ، فيدلّ عليه من الأخبار مثل خبر الحسن بن عطيّة قال : سأله سليمان ابن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستّة أشواط قال أبو عبد الله عليهالسلام وكيف طاف ستّة أشواط؟.
قال : استقبل الحجر وقال : الله أكبر وعقد واحداً ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام يطوف شوطاً.
فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتّى أتى أهله قال يأمر من يطوف عنه [٢].
ولا فارق بين الشوط والشوطين والثلاثة فيما علمناه قبل ( المدارك ) [٣] ، بل في ( الغنية ) [٤] أنه إن قطع الطواف الواجب لأداء الفريضة بنى على ما مضى ولو شوطاً ، وإلّا فالتفصيل مطلقاً ، وأنه إجماع.
وإطلاق موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا ، فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف ؛ إذ ذكر أنه ترك بعض طوافه بالبيت قال يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ، ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتمّ ما بقي [٥].
فإنه متناول للواحد والاثنين والثلاثة.
أمّا الثاني ، فلا يظهر فيه خلاف ، ويدلّ عليه أصالة بقاء شغل الذمّة المتيقّن ،
[١] منتهى المطلب ٢ : ٦٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٥ : ١٠٩ / ٣٥٤ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٥٧ ، أبواب الطواف ، ب ٣٢ ، ح ١.
[٣] مدارك الأحكام ٨ : ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٤] الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) ٨ : ٤٠٤ ـ ٤٠٥.
[٥] الكافي ٤ : ٤١٨ / ٨ ، الفقيه ٢ : ٢٤٨ / ١١٩٠ ، تهذيب الأحكام ٥ : ١٠٩ / ٣٥٥ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٣٥٨ ، أبواب الطواف ، ب ٣٢ ، ح ٢.