رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٥٩ - تنبيه
مصاحبته في الصلاة مبطلة ، فليس ثوب الإحرام إذا كان عليه شيء منها من جنس ما لا تصحّ الصلاة فيه ؛ لعروض المانع من الصلاة. ولم يدلّ دليل من نصّ أو إجماع على المنع من الإحرام فيه حينئذٍ. والأصل واستصحاب حال المحرم قبل الإحرام ؛ [ يقتضيان [١] ] الجواز بلا معارض. ويؤكّده ما في صحاح الأخبار أن المحرمة تلبس المَسَك والمسكة. وفي ( القاموس ) : ( إنها الأسورة والخلاخيل من القرون والعاج ) [٢].
وفي ( مجمع البحرين ) : ( المَسَك بالتحريك ـ : أسورة من ذبل أو عاج. والذبل : شيء كالعاج ، ويقال : إنه قرن الأوعال ) [٣].
وفي ( المصباح ) : ( المَسَك بفتحتين ـ : أسورة من ذبل أو عاج ) [٤]. وفيه : ( الذبل : شيء كالعاج ، وقيل : إنه ظهر السلحفاة البحريّة ) [٥] ، انتهى.
وفي ( القاموس ) : ( الذبل : جلد السلحفاة البحريّة أو البريّة ، أو عظام ظهر دابّة بحريّة ) [٦].
ولكن هذا يشعر بجواز مصاحبته حال الصلاة ، ولعلّه حينئذٍ مخصوص بما إذا لم يكن من أجزاء غير مأكول اللحم حال الصلاة ، أمّا حال الإحرام فلا مانع منه.
وأمّا جلد الميتة مطلقاً فلا يجوز لبسه في الصلاة بذاته بالنصّ [٧] والإجماع ، ولا الإحرام فيه بالإجماع ، ولأنه من جنس ما لا يصلّى فيه ، ولا مصاحبته في الصلاة مطلقاً. والأخبار به متكثّرة بلا معارض يعتدّ به ، ولم يقم دليل على عدم جواز مصاحبته للمحرم بأي وجه كان ، والأصل والاستصحاب [ يقتضيان [٨] ] جوازه أيضاً.
ويجوز الصلاة في شعر الميتة ووبرها وصوفها وريشها مع الطهارة مطلقاً ؛ فيجوز الإحرام فيه ومعه مطلقاً. وكذلك جلد ما يؤكل لحمه تصحّ الصلاة فيه اختياراً ؛
[١] في المخطوط : ( يقتضي ).
[٢] القاموس المحيط ٣ : ٤٦٥ المسك.
[٣] مجمع البحرين ٥ : ٢٨٨ مسك.
[٤] المصباح المنير : ٥٧٣ مسك.
[٥] المصباح المنير : ٢٠٦ ذبل.
[٦] القاموس المحيط ٣ : ٥٥٥ ذبل.
[٧] وسائل الشيعة ٤ : ٣٤٣ ، أبواب لباس المصلّي ، ب ١.
[٨] في المخطوط : ( يقتضي ).