رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٧ - ضروب من الدلالة على القول بالوجوب
وضوح الدلالة ، وليس التعبير بـ ( مَنْ ) عن غير العقلاءِ بعزيزٍ في العربية [١].
وما ألطف ما نُقِلَ عن الزمخشري : من قوله في جملة الاستدلال على هذا ، حيث قال : ( ويدلّ عليه قول العلماء : مَنْ لِمَا يَعْقِلُ ).
وبهذا استدلّ في ( الذكرى ) قال فيها في سياق الاستدلال لوجوب التسليم : ( وأيضاً فكلّ مَنْ قال : التكبيرُ من الصلاة ، ذهب إلى أن التسليمَ واجبٌ وأنه منها ) [٢]. وهما أخذاه من استدلال المرتضى : به.
قال في ( المختلف ) : ( احتجّ المرتضى [٣] .. ) ، وذكر حديث : [ تحريمها [٤] التكبير [٥] ] ومداومته صلىاللهعليهوآله عليه ، مع قوله صلّوا كما رأيتموني أُصلّي.
ثمّ قال : ( ولأن كلّ مَنْ قال بكون التكبير من الصلاة قال : إن التسليمَ واجبٌ ، وإنه من الصلاة ) [٦]. ثمّ أخذ في بيان أن التكبير من الصلاة ، وفهم منه أنه ادّعى الإجماعَ ، ومَنَعَهُ.
الحادي عشر : ما شاع بين الموجبين الاستدلال به من قولهم : شيءٌ من التسليم في غير الردّ واجبٌ ، ولا شيءَ من التسليم في غير ردّ السلام بواجبٍ في غير الصلاة إجماعاً [٧].
أمّا المقدّمة الأُولى ؛ فلقوله تعالى : ( وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٨] ، وأما الثانية فواضحة.
ولا ينافي هذا ما جاء في تأويل الآية مِنْ أن المراد التسليم لوصيّه من بعده [٩] أو التسليم عليه [١٠] ، فإن القرآن المجيد ذو بطون وظاهر وباطن وتأويل وتفسير ، والكلّ حجّة بلا تنافٍ ، واستدلالنا هنا بظاهر لفظ الآية ، ولا يتبادر منه إلّا التحيّة المعهودة وهي : السلام عليكم.
[١] شرح ابن عقيل ١ : ١٤٧ ـ ١٤٨.
[٢] الذكرى : ٢٠٥ ( حجريّ ).
[٣] الناصريّات : ٢١١ / المسألة : ٨٢.
[٤] في المخطوط : ( مفتاحها ) ، وما أثبتناه من المصدر.
[٥] عوالي اللآلي ١ : ٤١٦ / ٩١.
[٦] مختلف الشيعة ٢ : ١٩٢ ـ ١٩٣ / المسألة : ١٠٩.
[٧] مختلف الشيعة ٢ : ١٩٤ / المسألة : ١٠٩.
[٨] الأحزاب : ٥٦.
[٩] الاحتجاج ١ : ٥٩٧.
[١٠] الوسيط ٣ : ٤٨١.