العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - آية التطهير والبحث في دلالتها
في إحقاق الحقّ [١].
٤ ـ لتنصيص النبي الأكرم صلىاللهعليهوآله حين نزول الآية على خروج الزوجات في أحاديث الخاصّة بل العامّة أيضا كما في مسند أحمد بن حنبل [٢] ، وتفسير الطبري [٣] ، وقد نقل في تفسير الطبري أحاديث العامّة باختصاص الآية بالخمسة الطيّبة في خمسة عشر طريقا.
٥ ـ لأنّ نفس الرسول الأعظم فسّر العترة بأهل البيت في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين الذي تقدّم مع مصادره.
فقال : «عترتي أهل بيتي» ، ولم يجعل العترة بعض أهل البيت فيقول : عترتي من أهل بيتي ، ولو كان أهل البيت أعمّ من العترة لكان يلزم التبعيض ، فيكون أهل البيت بيانا وتفسيرا للعترة ومبيّنا لتمام معناه ، ومعلوم أنّ العترة منحصرة في آل الرسول دون زوجاته.
٦ ـ لعدم ثبوت عصمة الزوجات ، بل ثبوت عصيان عائشة وحفصة ببيان نفس القرآن الكريم الذي بيّن مخالفتهما للنبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوله تعالى : (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّه هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) [٤].
حيث بيّنت الآية الشريفة أنّهما صغت قلوبهما أي زاغت ومالت إلى الإثم ، وتظاهرا على النبي وتعاونا عليه بالإيذاء له .. كما اعترف بنزول الآية فيهما أكابر
[١] إحقاق الحقّ : (ج٢ ص٥٦٦).
[٢] مسند أحمد بن حنبل : (ج١ ص٣٣١).
[٣] تفسير الطبري : (ج٢ ص٥).
[٤] سورة التحريم : (الآية ٤).