العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - آية التطهير والبحث في دلالتها
كما هو مقتضى حاصريّة كلمة «إنّما» ، وإختصاصية أهل البيت مضافا إلى شأن نزولها فيهم باتّفاق الاُمّة وبإجماع المفسّرين.
فهي مختصّة بهم صلوات اللّه عليهم ، كما اعترف به أبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وعائشة ، واُمّ سلمة ، كما في مجمع البيان [١].
ثمّ تجري هذه الآية الشريفة في الأئمّة الطاهرين الإثني عشر ، كما صرّحت به أحاديث تفسيره التي تلاحظها من الفريقين في غاية المرام [٢] ، وتلاحظ إحصاءها عن الطرفين في كتاب آية التطهير [٣].
مثل حديث الصدوق بإسناده عن عبدالرحمن بن كثير قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : ما عنى اللّه بقوله : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا) [٤]؟
قال :
«نزلت في النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهمالسلام ، فلمّا قبض اللّه عزوجل نبيّه صلىاللهعليهوآله كان أمير المؤمنين إماما ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ وقع تأويل هذه الآية (وَأُوْلُوا الاْءَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّه) [٥] وكان علي بن الحسين عليهالسلام إماما ثمّ جرت في الأئمّة من ولد الأوصياء عليهمالسلام فطاعتهم طاعة اللّه
[١] مجمع البيان : (ج٨ ص٣٥٨).
[٢] غاية المرام : (ص٢٩٣).
[٣] آية التطهير : (ج٢ ص٢٥١ ـ ٢٧٦).
[٤] سورة الأحزاب : (الآية ٣٣).
[٥] سورة الأنفال : (الآية ٧٥) ، وسورة الأحزاب : (الآية ٦).