الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٦ - دليل القرآن الكريم
المهدي عليهالسلام فيما تلاحظة في كتب التفاسير.
ففي البرهان مسنداً الى جابر ، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال :
« تلا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : وَعَد اللّهُ الذينَ آمنوا منكم وعملوا الصالحاتِ ليستخلفنَّهم في الأرضِ كما استَخلفَ الذينَ مِن قبلِهم وليُمكننَّ لهم دينَهُم الذي ارتضى لهم وليبدّلنَّهُم من بعدِ خوفِهم أمناً.
فقال جندل ( بن جنادة بن جبير) : ما خوفهم؟
قال : يا جندل ، في زمن كل واحد منهم سلطان يعيّره ويؤذيه. فاذا عجّل اللّه خروج قائمنا ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
ثم قال : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم ، اولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال : الذين يؤمنونَ بالغيب.
ثم قال : اولئك حزبُ اللّهِ ألا إن حزبَ اللّه هم الغالبون ... » [١].
وجاء في كنز الدقائق :
١ ـ بسند الشيخ الصدوق الى الامام الصادق عليهالسلام أنه قال :
« وكذلك القائم ، فإنّه تمتدّ أيّام غيبته ليصرح الحقّ عن محضه ، ويصفو الإيمان من الكدر ، بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة من الذين يخشى عليهم النفاق ، إذا أحسّوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم صلوات اللّه عليه.
قال المفضّل : فقلت : يابن رسول اللّه ، فإنّ هذه النواصب تزعم أنّ هذه الآية ـ اي قوله تعالى : ـ « وعد اللّه ... » ـ نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ عليهالسلام.
فقال : لا يهدي اللّه قلوب الناصبة! متى كان الدين الذي ارتضاه اللّه
[١] البرهان ج ٢ ص ٧٤١.