الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - التوقيع الرابع
فاما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في انها بعد الثلاث أو بعد الأربع. فان فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح. فالأفضل أن تكون بعد الفرض [١]. فان جعلت بعد النوافل أيضاً جاز » [٢].
وسأل ان لبعض اخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة [٣] بجنب ضيعة خراب
أوكد المستحبات ، وما أجمل تعبيره عليهالسلام :
« سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ».
وقد عقد في الوسائل أبواب في سجدة الشكر ، مشتملة على ٣٨ حديثاً في ضلها وآدابها وادعيتها وما يخصها ، فلاحظها.
ولو لم يكن في فضل سجدة الشكر وآثارها الا حديث مرازم ، لكان كافياً.
فقد روى شيخ الطائفة بسنده المعتبر ، عن مرازم عن الامام الصادق عليهالسلام ، قال :
« سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم. تُتمّ بها صلاتك ، وتُرضي بها ربَّك ، وتعجب الملائكة منك ، وإن العبد إذا صلّى ثم سجد سجدة الشكر ، فتح الربّ تعالى الحجاب بين العبد والملائكة ، فيقول : يا ملائكتي! انظروا الى عبدي ، أدى فرضى وأتمّ عهدى ثم سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه. ملائكتي ماذا له عندي؟
قال : فتقول الملائكة : يا ربّنا ، رحمتك. ثم يقول الربّ تعالى : ثم ماذا له؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا ، جنّتك . فيقول الرب تعالى : ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا ، كفاية مهمةٍ فيقول الرب تعالى : ثم ماذا؟ فلا يبقى شيء من الخير الا قالته الملائكة ، فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ، ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا ، لا علم لنا.
فيقول الله تعالى : لأشكرنّه كما شكرني ، وأقبل اليه بفضلي ، واُريه رحمتي ».
[١] للفضيلة التي بيّنها عليهالسلام بقوله : « فان فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض » الخ.
[٢] وردت هذه الفقرة ـ يعني مسئلة سجدة الشكر ـ في : الوسائل : ج ٤ ص ١٠٥٨ ب ٣١ ح ٣ ، واستفاد منها المحدث الحر العاملي استحباب تقديم سجدتي الشكر على النوافل ووقوعهما بعد الفريضة. فعنون الباب بقوله : باب جواز تأخير التعقيب وسجدة الشكر عن نوافل المغرب ، وتقديمهما عليها ، واستحباب اختيار تقديمهما على النوافل.
[٣] « الضيعة » هي العقار والأرض المغلّة ، والجمع ضياع. (مجمع البحرين : ص ٣٨٦).