الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - التوقيع الرابع
للسلطان فيها حصة ، وأَكرَتُه [١] ربما زرعوا حدودها وتؤذيهم عمال السلطان ويتعرضون في الكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها وانما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال : ان هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقت قديماً للسلطان. فان جاز شراؤها من السلطان وكان ذلك صلاحاً له وعمارة لضيعته ، وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان [٢] ، وان لم يجز ذلك عمل بما نأمره به [٣] ، ان شاء اللّه تعالى؟
فاجاب :
« الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بامره او رضاءٍ منه » [٤].
وسأل عن رجل استحل امرأة خارجة من حجابها وكان يحترز من أن يقع ولد ، فجاءت بابن. فتحرّج الرجل الا يقبله فقبله ، وهو شاك فيه ، وجعل يُجري النفقة على اُمه وعليه حتى ماتت الام وهو ذا يُجري عليه ، غير انه شاك فيه ليس يخلطه بنفسه. فان كان ممن يجب ان يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلك ، وان جاز أن يجعل له شيئاً من ماله دون حقه فعل؟
[١] « الأَكَرَه » جمع أكّار بالتشديد وهو الزّارع. (مجمع البحرين : ص ٢٣٩).
[٢] اي ينقطع طمعهم فلا يتعرضون لغلاته بواسطة معمورية تلك الأرض البائرة.
[٣] في البحار : عمل بما تأمره.
[٤] فان سلطنة التصرف في الأموال انما هي لمالكيها ، وهم الذين يحق لهم التصرف فيها ، وقصر أيدي الغير عنها.
وما يغتصبه السلطان الجائر يبقى ملكاً لمالكه الشرعي ، فلا يجوز الشراء الّا من المالك الشرعي أو بأمره أو برضاه.
وقد وردت هذه الفقرة من التوقيع الشريف في : الوسائل : ج ١٢ ص ٢٥٠ ب ١ ح ٨ ، تحت عنوان : باب اشتراط كون المبيع مملوكاً أو مأذونأً في بيعة.