الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - التوقيع الرابع
ومنهاج علي بن أبي طالب ، والايتمام بآل محمّد حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ».
فأجاب عليهالسلام :
« التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه التي هي كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض ، حنيفاً مسلماً على ملة ابراهيم ودين محمّد وهدي أمير المؤمنين [١] ، وما أنا من المشركين. ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين ، لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين. اللهم اجعلني من المسلمين. اعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم اقرأ الحمد.
قال الفقيه [٢] الذي لا يشك في علمه : ان الدين لمحمد والهداية لعلي
[١] « الملّة » هي الدين والطريقة ، ومنها قوله تعالى : ملة أبيكم ابراهيم. (سورة الحجح : الآية ٧٨) ، كما أفاده في : مشكاة الأنوار : ص ٢٠٢.
و « الدين » هو ما يدان الله به ويُطاع به ، كما أفاده في : مجمع البحرين : ص ٥٥٨.
و « الهُدى » هو الرشاد والدلالة الى الحق والدعاء اليه وإرائة طريقه والارشاد اليه والأمر به ، كما افاده في : المشكاة : ص ٢٢٧.
فالملة لسيدنا ابراهيم الخليل عليهالسلام ، ودين الاسلام لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. فانه هو الذي جاء به ، والهداية اليه لأمير المؤمنين والأئمة المعصومين عليهمالسلام أوصياء الرسول ، وجعلنا أئمة يهدون بأمرنا. (سورة الانبياء : الآية ٧٣).
[٢] « الفقيه » لقب الامام الكاظم عليهالسلام في تعبير الشيعة ، ويمكن أن يكون المراد به الامام الصادق عليهالسلام باعتبار الرواية عنه في السؤال ، أو غيرهما من الأئمة عليهمالسلام ، لاطلاق هذا اللقب على كل منهم في زمانه كما افاده في : هامش كلمة الامام المهدي عليهالسلام : ص ١٧٩.
واضاف في : ص ١٨٤ ، أنه يُلاحظ في التوقيعات أن الامام المهدي عليهالسلام قد يستشهد ببعض الروايات أو بعض الأئمة عليهمالسلام ، كما نجد في هذا الحديث وأحاديث اُخرى رغم أن قوله حجة كأقوالهم ، ولعل سبب