الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - التوقيع الثاني
وعن قول اللّه عز وجل : إنَهُ لَقولُ رَسولٍ كريم [١] ، أرسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم المعنيّ به ، ذي قُوّةٍ عندَ ذي العرَشِ مَكين [٢] ماهذه القوة؟ مُطاعٍ ثَمَّ أَمين [٣] ماهذه الطاعة وأين هي؟
ما خرج لهذه المسألة جواب [٤].
فرأيك ـ أدام اللّه ـ عزك بالتفضل عليّ بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل. فاجبني عنها منعماً مع ما تشرحه لي من أمر علي بن محمّد بن الحسين بن الملك ـ المقدم ذكره ـ بما يسكن اليه ، ويعتد بنعمة اللّه عنده ، وتفضل علي بدعاء جامع لي ولا خواني في الدنيا والآخرة؛ فعلت مثاباً ان شاء اللّه.
التوقيع :
« جمع اللّه لك ولا خوانك خير الدنيا والآخرة » [٥].
[١] سورة التكوير : الآيات ١٩.
[٢] و (٣) سورة التكوير : الآيات ١٩ ، ٢١.
[٤] هذه الجملة ترد في الغيبة ، ووردت في الاحتجاج ، وعلّق عليها في كلمة الامام المهدي عليهالسلام بقوله : يبدوا أن الامام المهدي عليهالسلام كان يتبع الأسلوب النبوي في عدم الإجابة على الاسئلة التي لا ضرورة منها للسائلين ، أو هي فوق مستوياتهم. (كلمة الامام المهدي عليهالسلام : ص ١٧٠).
[٥] الى هنا الاحتجاج ، وزاد في الغيبة : وختم الحميري كتابه بقوله : (أطال الله بقائك وأدام عزّك وتأييدك وكرامتك وسعادتك وسلامتك ، وأتمّ نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك وجميل مواهبه لديك وفضله عندك ، وجعلني من كل سوءٍ ومكروه فداك ، وقدّمني قبلك.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين.