الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - التوقيع الثاني
التوقيع [١] :
« لم نكاتب إلا من كاتبنا ».
وقد عودتني ـ أدام اللّه عزك ـ من تفضلك ما أنت أهل ان تخبرني على العادة ، وقبلك ـ أعزك اللّه ـ فقهاؤنا قالوا : محتاج [٢] الى أشياء تسأل لي عنها.
روي لنا عن العالم عليهالسلام [٣] : انه سئل عن امام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة [٤] كيف يعمل من خلفه؟
فقال : « يؤخر ويتقدم بعضهم ، ويتم صلاتهم ، ويغتسل من مسه ».
التوقيع :
« ليس على من نحاه إلا غسل اليد ، واذا لم يحدث حادثة يقطع الصلاة ، تمم صلاته مع القوم » [٥].
وروي عن العالم عليهالسلام : « ان من مس ميتاً بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الامام في هذه الحالة لا يكون إلّا بحرارة » [٦] ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل؟
التوقيع :
[١] هذا جواب الناحية المقدسة ، وما قبله هو سؤال الحميري ، وهكذا فيما بعده.
[٢] هكذا في الاحتجاج ، ولعل الأصل : إنّا محتاجون الى أشياء تسأل لنا عنها ، كما أثبتها في : كلمة الامام المهدي عليهالسلام.
[٣] « العالم » من الألقاب التي يرمز بها عن الامام موسى بن جعفر عليهماالسلام.
[٤] اي مات في أثنا الصلاة ، اذا الحادثة هنا بمعنى الموت ظاهراً ، بقرينة قوله بعد ذلك : ويغتسل من مسّه.
[٥] اي ان الشخص المأموم الذي نحّى امام الجماعة الذي حدثت به حادثة ، ان لم يأت بما يقطع صلاته ، كاستدبار القبلة والفعل الماحي للصلاة ، تمّم صلاته مع القوم.
[٦] اي ان هذا الامام الذي حدثت به حادثة الموت في المسئلة المتقدمة ، هو بَعُد على حرارة بدنه. فهل يجب الغسل على من مسَّه؟