الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨ - باب ما يحلّ أكله و ما لا يحلّ من الدّواب
أكله فقال فحفظت مقالتهم و تبعت رسول اللَّه ص جوادا حتى لحقته ثم غشينا رفقة أخرى يتغدون فقالوا يا رسول اللَّه الغداء فقال نعم أفرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين و جلست معه فلما أن تناول كسرة نظر إلى أدم القوم فقال ما أدمكم فقالوا ضب يا رسول اللَّه فرمى بالكسرة و قام- قال أبو سعيد فتخلفت بعده فإذا الناس فرقتان فقالت فرقة حرمه رسول اللَّه فمن هناك لم يأكله و قالت فرقة إنما عافه و لو حرمه لنهانا عن أكله ثم تبعت رسول اللَّه حتى لحقته فمررنا بأصل الصفا و بها قدور تغلي فقالوا يا رسول اللَّه لو عرجت علينا حتى تدرك قدورنا فقال لهم و ما في قدوركم فقالوا حمر لنا كنا نركبها فقامت فذبحناها فدنا رسول اللَّه ص من القدور فأكفاها برجله ثم انطلق جوادا و تخلفت بعده فقال بعضهم حرم رسول اللَّه ص لحم الحمير و قال بعضهم كلا إنما أفرغ قدوركم حتى لا تعودوا تذبحوا دوابكم- قال أبو سعيد فبعث رسول اللَّه ص إلي فلما جئته قال يا با سعيد ادع لي بلالا فلما جئته ببلال قال يا بلال اصعد أبا قبيس فناد عليه أن رسول اللَّه حرم الجري و الضب و الحمير الأهلية ألا فاتقوا اللَّه عز و جل و لا تأكلوا من السمك إلا ما كان له قشر- و مع القشر فلوس فإن اللَّه تعالى مسخ سبعمائة [أمة] عصوا الأوصياء بعد الرسل فأخذ أربعمائة منهم برا و ثلاثمائة بحرا ثم تلا هذه الآيةفَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَ مَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ [١].
بيان
جمجمة العرب رؤساؤهم و ساداتهم و من ينسب إليهم البطون
[١] . سبأ/ ١٩.