الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٨٠ - الدشيشة
ينقل عنها في متن الكتابين و حواشيهما، و كثير منها من الكتب الدعائية القديمة. منها روضة العابدين للكراجكي المتوفى (٤٤٩) كما ذكرناه آنفا. و منهم الشيخ البهائي المتوفى (١٠٣١) مؤلف (مفتاح الفلاح) و ترجمته للخوانساري. و منهم المحدث الفيض المتوفى (١٠٩١) مؤلف خلاصة الأذكار و منهم المجلسي المتوفى (١١١١) و هو الذي جمع فأوعى فألف بالعربية في مجلدات البحار و بالفارسية زاد المعاد و تحفه الزائر و مقياس المصابيح و ربيع الأسابيع و مفاتيح الغيب في الاستخارات، و لكثير منها تراجم بالتركية و الهندية الگجراتية و الأردوية. و قد ألفت من لدن عصر الصفوية كتب كثيره في الأدعية انما أشرنا إلى بعض مشاهيرها نموذجا. فمع وجود هذه الكتب الصحيحة المعتبرة المطبوعة المنتشرة حتى اليوم بما فيها من الأدعية لجميع المطالب قد تمت حجة الله على العباد لأنه لا يحتاج أحد من البشر إلى شيء آخر غير إلزام نفسه بالعمل و منعها عن الكسل و الفشل عنها و تهذيب نفسه عن الرذائل المانعة لتأثير العمل بهذه الوسائل بالجملة لم يبق لطالب المآرب الا قيامه بنفسه بالعمل بما فيه حصول مطلبه و مرامه مراعيا ما له من الآداب المقررة من الطهارة و الإباحة في المأكل و المشرب و الملبس و المسكن. و معلوم أن تهذيب النفس و تذكيتها ليس دواء يشترى من العطارين بل هو شيء لا يحصل للإنسان الا باجتهاده و سعيه:
دواؤك فيك و لا تبصر و دائك منك و لا تشعر
و الجهاد مع النفس هو الجهاد الأكبر الذي لا يتم للإنسان الا بسعيه ليس للإنسان الا ما سعى. فلا تظنن مع ذلك أن من كانت نفسه مهذبة يقدر أن يهذب نفسك من دون سعيك و إتعابك و جهادك، اى نفس أقوى و أقدر من النفس النبوي المخاطب ب [إنك لا تهدي من أحببت] فلا تمل عن طريق الأئمة الطاهرين و لا تسلك في طريقه غير طريقة وصلت إليك منهم و لا تقلد أحدا غيرهم و لا تجعل نفسك جسرا لعبور أحد من الناس عليك و لو كان عندك ظاهرا صاحب النفس الزكية فضلا عمن كان واقعا من المزورين الشيادين المنتمين أنفسهم إلى العارفين الإلهيين. فظهر أن علم الدعاء و نقل الأدعية المأثورة من فروع علم الحديث كما ذكر