الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٧٩ - الدشيشة
كلها في الدعوات و الأذكار و الأعمال استخرجها من الكتب التي كانت عنده و فقد أكثرها بعده مثل مدينة العلم للصدوق الذي ينقل عنه في فلاح السائل و في إجازته المسطورة في آخر البحار، و له تصانيف أخر ذكرها في الإجازة المذكورة و مما لم يذكر في الإجازة ري الظمآن من مروي محمد بن عبد الله بن سليمان و فرحة الناظر في روايات والده موسى بن جعفر، و طبع منها أخيرا كتاب الفتن و الملاحم و كتاب فرج المهموم و كتاب الطرف و كتاب اليقين و كتاب سعد السعود و طبع قبل ذلك كتاب الإقبال و جمال الأسبوع و محاسبة الملائكة الكرام و المجتنى و مهج الدعوات و كتاب المكهوف و كشف المحجة و هو وصيته لولديه محمد و علي و إجازته لهما و لأختهما و إرشادهم إلى طريق السير و السلوك على ما ارتضاه الشارع لهم و المقيدة في الكتب و الأصول الواصلة إلى السيد، و هو الذي أدرجه في تصانيفه المذكورة التي جلها تتميم مصباح المتهجد و لو لا إدراجه إياه في تصانيفه لضاع جميعه عنا حيث أشرنا إلى أنه فقد بعده تلك الكتب غالبا، و لم يبق منها في عصرنا أثر، بالجملة يكفي لكل مؤمن مريد للوصول إلى قرب ربه التوصل بطريق ارتضاه الشارع منه و أثبته ابن طاوس في كتبه. ثم إن جمعا من العلماء المتأخرين عن السيد علي بن طاوس قد ألحقوا بما دونه السيد بن طاوس في تصانيفه كثيرا من الأدعية و الأعمال المنسوبة أيضا إلى الأئمة (ع) التي كانت مدرجة في الكتب القديمة الدعائية التي لم تحصل عند السيد بن طاوس و قد حفظت من الحرق و الغرق و الأرضة و السوس حتى وصلت إليهم، فأدرجوا تلك الأدعية في تصانيفهم الدعائية، منهم الشيخ السعيد محمد بن مكي الشهيد في (٧٨٦) و منهم الشيخ جمال السالكين مؤلف كتاب المزار الموجود و هو أبو العباس أحمد بن فهد الحلي مؤلف عدة الداعي و كتاب التحصين في صفات العارفين المتوفى (٨٤١) و منهم الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي المتوفى (٩٠٥) فإنه ألف جنة الأمان الواقية و البلد الأمين و محاسبة النفس و في كلها الأدعية و الأذكار المأثورة عن الأئمة و صرح في أول الجنة بأنه جمعه من كتب معتمد على صحتها مأمور بالتمسك بعروتها كما نقلناه في (ج ٥- ص ١٥٦) و عد في الجنة و البلد من مصادرهما نيفا و مائتين كتابا