موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٢٤ لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهراً مرئياً أو لم يكن ظاهراً
جواز الصلاة فيما لا يجوز الإحرام فيه، كما في قوله: كلّما قصّرت أفطرت. وهو في حيّز المنع.
أوّلاً: للنقض بما إذا اضطر المكلّف ولو لبرد
ونحوه إلى الصلاة في النجس من فروة ونحوها، فإنّه لا يجوز له الإحرام فيه
مع وجود ثوبيه، إذ لا ضرورة في عدم الإحرام فيهما، وإن كان مضطراً في لبس
الفروة المتنجّسة.
و ثانياً: أنّ هذا المعنى خلاف الظاهر مما دلّ
على الملازمة المزبورة وهو صحيح حريز عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«كلّ ثوب يصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه»{١}فانّ
الظاهر منه والمتراءى من هذا الكلام أنّ كلّ ثوب يصلّى فيه في حدّ ذاته
وبحسب نوع المكلّفين جاز الإحرام فيه للجميع، فيدلّ بعكس النقيض على أنّ
كلّ ثوب لا يجوز الإحرام فيه فهو لا تجوز الصلاة فيه في حدّ ذاته وبالإضافة
إلى عامّة المكلّفين، ولو بلحاظ نوعهم الأغلب، أعني الرجال الذين هم
العمدة منهم، فلا ينافي صدق هذه الملازمة النوعية جواز الصلاة فيه كالحرير
لخصوص النساء كما لا يخفى.
نعم، لو كان لفظ الرواية(تصلّي فيه)بدل(يصلّى فيه)أمكن استفادة الملازمة
الشخصية، لكونه خطاباً إلى كلّ مكلّف بالخصوص، نظير قوله: كلّما قصّرت
أفطرت. لكنّه ليس كذلك، فانّ الموجود في الكافي{٢}و التهذيب{٣}و الفقيه{٤}و الوافي{٥}ضبطه بصيغة المبني للمجهول.
نعم، في الوسائل ضبطه بصيغة الخطاب(تصلّي فيه)و لعلّه سهو من قلم النسّاخ،
مع أنّ ذلك أيضاً لا يقدح فيما ذكرناه، لأنّ الخطاب مع حريز الذي هو
{١}الوسائل ١٢: ٣٥٩/ أبواب الإحرام ب ٢٧ ح ١.
{٢}الكافي ٤: ٣٣٩/ ٣.
{٣}لاحظ التهذيب ٥: ٦٦/ ٢١٢.
{٤}الفقيه ٢: ٢١٥/ ٩٧٦[لكن المذكور فيه: تصلي فيه].
{٥}الوافي ١٢: ٥٦٤/ ١٢٥٦٧.