موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - مسألة ٧ الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه
و أمّا
المبعّضة فكالحرة(١) التي منها لزوم التغطية، فأجاب(عليه السلام)بأن
الولادة لو أوجبت ذلك لكان التحيض الذي هو من أمارات البلوغ أولى بذلك، بل
الوالدة وغيرها من سائر الإماء اتجاه التغطية شرع سواء.
و بالجملة: فلم ترد الصحيحة الاُولى في أُم الولد لينعقد لها الإطلاق
وتلاحظ النسبة بينها وبين الثانية ويتعارضان بالعموم من وجه ويتصدّى للعلاج
كما أُفيد.
و رابعاً: على تقدير تسليم التعارض فاللازم تقديم
المفهوم، ولا تصل النوبة إلى التساقط فضلاً عن تقديم المنطوق كما قيل وذلك
فإنّه لا محذور فيه عدا ارتكاب التقييد في منطوق الاُولى، والالتزام بوجوب
التغطية على الأمة في صلاتها إذا كانت ذات ولد. وهذا بخلاف ما لو قدّمنا
الأُولى، فإنّ لازمه تقييد مورد الثانية بغير حال الصلاة، ومقتضاه أنّه إذا
لم يكن الولد باقياً لم يجب عليها تغطية الرأس، مع أنّه لم يقل أحد
بالتفصيل في تغطية الأمة في غير تلك الحالة بين بقاء الولد وعدمه.
و المتحصّل: أنّ مقتضى الصناعة لولا ما ادعي من
الإجماع على عدم التفرقة بين أقسام الأمة في عدم وجوب التغطية هو ارتكاب
التخصيص والالتزام بوجوب تغطية أُم الولد رأسها مع بقاء ولدها، عملاً
بمفهوم الصحيحة الثانية السليم عمّا يصلح للمعارضة حسبما عرفت، ومن ثمّ كان
مقتضى الاحتياط الوجوبي رعاية الستر حال حياة الولد. (١)على المشهور، بل
اتفاقاً، نظراً إلى أنّ موضوع الحكم في لسان الأدلة عنوان الأمة، المنصرفة
عن المبعّضة، بل المختصة بغيرها في النص والفتوى، فتبقى هي تحت إطلاق
المرأة، المحكومة بلزوم لبس الخمار أو القناع كما تقدم{١}.
مضافاً إلى مفهوم صحيحة ابن مسلم المتقدمة حيث ورد فيها: «و لا على
{١}في ص٩٦ ذكر مصدره.