موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١ - فالأوّل ستر يلزم في نفسه
السلام)أهل الكوفة عن ذلك{١}، والنهي عن المحادثة معهن وسماع صوتهن{٢} { فَيَطْمَعَ اَلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } ، وعن تقبيل البنات بعد بلوغهنّ ست سنين{٣}و عن التسليم على المرأة الشابة حيث ورد أنّ علياً(عليه السلام)كان لا يسلم عليهنّ{٤}و عن الجلوس في مكان قامت عنه المرأة والحرارة بعد باقية لكونه مهيجاً للشهوة{٥}إلى
غير ذلك من الموارد المتفرقة التي لا تخفى على المتتبع ومعه كيف يمكن
الحكم بالجواز سيما وأنّ الوجه مجمع الحسن ومركز الجمال ومثار الفتنة
والنظر اليه من مزال الأقدام ومواقع الهلكة غالباً.
على أنّه لو كان الجواز ثابتاً في مثل هذه المسألة الكثيرة الدوران لكان من الواضحات المشهورات مع أنّه لم ينقل{٦}القول به صريحاً من المتقدمين إلا الشيخ الطوسي(قدس سره){٧}و
بعض من تبعه من المتأخرين حتى قيل إنّ المنع مما اختص به المسلمون قبال
غيرهم. فلا يسعنا في المقام إلا الاحتياط الوجوبي كما عرفت، واللََّه
سبحانه أعلم.
و من جميع ما مرّ يعلم الحال في عكس المسألة أعني
نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي وإن كانت الأدلّة في الفرض السابق أكثر، إذ
ليس في المقام دليل لفظي عدا آية الغض، وقد عرفت الإشكال في الاستدلال بها{٨}و عدة من الروايات الضعاف لكن مقتضى الاحتياط الوجوبي عدم النظر منهن إليه
{١}الوسائل ٢٠: ٢٣٥/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٣٢.
{٢}الوسائل ٢٠: ١٩٧/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٠٦.
{٣}الوسائل ٢٠: ٢٢٩/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٢٧.
{٤}الوسائل ٢٠: ٢٣٤/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٣١ ح ٣.
{٥}الوسائل ٢٠: ٢٤٨/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٤٥.
{٦}لا يلائم هذا مع ما في رياض المسائل[٢: ٧٤ السطر ١٣، ٧]و الحدائق[٢٣: ٥٣]من إسناد الجواز إلى المشهور فلاحظ وتدبّر.
{٧}تقدم في ص٧١ نسبة الجواز إليه.
{٨}في ص٨١ الجهة الخامسة.