موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٤٣ إذا لم يجد المصلّي ساتراً حتى ورق الأشجار والحشيش فان وجد الطين
التفصيل
بالأمن من الناظر وعدمه إناطة الحكم بنفس الأمن، فمعه يجب القيام وإن
اتّفقت الرؤية خارجاً أثناء الصلاة، ومع عدمه يجب الجلوس وإن لم يتّفق.
وهذا كما ترى لا ينطبق على ما هو المتراءى من ظاهر الأخبار من دوران الحكم
مدار نفس الرؤية الخارجية، التي لازمها بطلان الصلاة قائماً معها حتى لو
كان آمناً، وصحّتها مع عدمها وإن لم يأمن كما لو صلّى في الشارع العام
واتّفق عدم الرؤية.
و يمكن أن يقال: إنّ العمدة من الأخبار هي صحيحة عبد اللََّه بن مسكان كما
عرفت، والمذكور فيها قوله: «إذا كان حيث لا يراه أحد» والظاهر من كلمة«حيث»
معرضية المكان للرؤية وشأنيته لها، وكونه بحيث يصلح لأن يراه أحد، دون نفس
الرؤية بوجودها الواقعي، فتنطبق حينئذ على الأمن المذكور في عبارة
الأصحاب، بل عبارتهم تفسير للمعنى ونقل لمضمون الصحيحة، بل وغيرها كما لا
يخفى.
الثاني: مقتضى إطلاق الأخبار عدم خصوصية للناظر،
فيعتبر الأمن عن رؤية كلّ أحد، لكن القرينة القطعيّة الارتكازيّة تشهد بأنّ
المراد الناظر المحترم الذي يجب التستّر عنه كما عبّر به في كلمات
الأصحاب، فلا عبرة بنظر الصبي الذي هو كالحيوان، إذ لا حرمة له، ولا الزوجة
أو الأمة، لعدم وجوب التستّر[عنهما].
المقام الثاني: في وجوب الركوع والسجود أو الإيماء إليهما.
أمّا في حالة الجلوس فالظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في وجوب الإيماء لغير
المأموم، كما تقتضيه النصوص التي منها صحيحة زرارة المتقدّمة{١}.
و أمّا في حالة القيام فالمشهور المعروف هو وجوب الإيماء أيضاً، لكن عن
{١}في ص٣٩٧.