موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٤١ يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة أو شراء
ثوباً يشهره، أو يركب دابّة تشهره»{١}.
و مرسل عثمان بن عيسى عنه(عليه السلام)قال: «الشهرة خيرها وشرّها في النار»{٢}.
و خبر أبي سعيد عن الحسين(عليه السلام)قال: « من لبس ثوباً يشهره كساه اللََّه يوم القيامة ثوباً من النار»{٣}.
و خبر ابن القداح عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال«قال أمير المؤمنين(عليه السلام): نهاني رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه وآله)عن لبس ثياب الشهرة...»إلخ. وهذا الأخير مذكور في باب ١٧
من أحكام الملابس الحديث ٥ الوسائل{٤}.
لكن هذه الأخبار مضافاً إلى ضعف أسانيد ما عدا الأوّل منها إمّا من جهة
الإرسال، أو وجود سهل بن زياد في الطريق كما في الأخير، أو محمد بن سنان
كما فيما قبله. تتطرّق المناقشة في دلالتها على النهي عن لباس الشهرة
بالمعنى الذي فسّره الماتن، فانّ الظاهر من هذه الأخبار كون الممنوع لبس ما
يوجب اشتهار لابسه بين الناس، بحيث يعرف به ويكون مميّزا له عمّا عداه،
كأن يلبس الإنسان عمامة حمراء أو ذات حنكين أو الفروة مقلوبة ونحو ذلك ممّا
يكون معرّفاً للشخص ويشار إليه بالبنان، فيوجب اشتهاره بين الناس لامتيازه
عنهم.
و من الواضح أنّ مجرّد لبس ما هو خلاف الزي لا يقتضي ذلك، فلو لبس العالم
لباس الجندي أو بالعكس ودخل في بلدة غريبة لا يشتهر بذلك، لمساواته في
اللبس مع أهل ذاك اللباس، بخلاف لبس مثل العمامة الحمراء الموجب للاشتهار
حيثما كان، لاختصاصه به وعدم اشتراك غيره معه.
و بالجملة: الخروج عن الزي شيء والاشتهار باللباس شيء آخر، والنسبة
{١}الوسائل ٥: ٢٤/ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٢، ٣، ٤.
{٢}الوسائل ٥: ٢٤/ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٢، ٣، ٤.
{٣}الوسائل ٥: ٢٤/ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٢، ٣، ٤.
{٤}الوسائل ٥: ٣٠/ أبواب أحكام الملابس ب ١٧ ح ٥.