موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٣٧ الثوب من الإبريسم المفتول بالذهب لا يجوز لبسه
لكنّا
ذكرنا غير مرّة خروج هذه الموارد ونحوها من صور تعذّر المركّبات عن باب
التزاحم واندراجها في باب التعارض، لعدم تعقّل المزاحمة بين أجزاء المركّب
وشرائطه وموانعه، إذ التزاحم لا يكون إلا بين تكليفين نفسيين مستقلّين
يشتمل كلّ منهما على ملاك في نفسه، وأمّا في باب المركّبات فليس في موردها
إلا تكليف وحداني متعلّق بالمركّب، وأمّا الأوامر الغيريّة فكلّها إرشاد
إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية بمقتضى الارتباطية الملحوظة بينها،
فليس هناك إلّا ملاك واحد قائم بالمجموع.
و عليه فمقتضى القاعدة الأوّلية عند تعذّر جزء أو شرط أو مانع سقوط الأمر
المتعلّق بالمركّب رأساً من جهة العجز، فانّ المقيّد متعذّر بتعذّر قيده،
إلّا أنّه في خصوص باب الصلاة علمنا من الخارج بدليل الإجماع والضرورة أنّ
الصلاة لا تسقط بحال، فبعد سقوط الأمر الأوّل نستكشف من هذا الدليل تعلّق
أمر جديد بالباقي من الأجزاء والشرائط والموانع الممكن إتيانها، لكن متعلّق
هذا الأمر مردّد بين ما تركّب من هذا القيد أو من ذاك.
ففي المقام يتردد الواجب بين أن يكون هي الصلاة عارياً مومئاً، أو ساتراً
مع الركوع والسجود وإن وقعت فيما لا يؤكل، فالشك إنّما هو في المجعول
الشرعي والوظيفة المقرّرة في هذا الظرف، وأنّ الشارع هل ألغى شرطية الستر
حينئذ أو ألغى المانعية لما لا يؤكل، فالترديد في مقام الجعل وما اعتبره
الشارع من رعاية الشرطية أو المانعية لا في مرحلة الامتثال من جهة العجز.
وواضح أنّ مثله داخل في باب التعارض، فتقع المعارضة حينئذ بين إطلاق دليل
الشرطية وإطلاق دليل المانعية، فلا بدّ من إعمال قواعد باب التعارض ورعاية
مرجّحاته، دون الرجوع إلى مرجّحات باب التزاحم من ملاحظة الأهمّية ونحوها.
و قد ذكرنا في محلّه أنّ الإطلاقين المتعارضين إن كانا على نحو يقدّم
أحدهما على الآخر عرفاً، بحيث صلح أن يكون بياناً، كما لو ثبت أحدهما بدليل
لفظي