موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٢٩ لا بأس بثوب جعل الإبريسم بين ظهارته وبطانته عوض القطن ونحوه
عباس بن موسى عن أبيه قال: «سألته عن الإبريسم والقز، قال: هما سواء»{١}.
و لكن الرواية ضعيفة السند، فانّ عباس بن موسى الذي هو الورّاق وإن كان ثقة
إلا أنّ أباه مجهول، على أنّها مضمرة، فانّ المسئول غير معلوم، ولم يكن
السائل ممن لا يروي عن غير المعصوم كما هو واضح.
نعم، ذكر في الوسائل بعد قوله: عن أبيه، كلمة(عليه السلام)الكاشفة عن أنّ
المراد به هو العباس بن موسى بن جعفر(عليه السلام). ولكنه مضافاً إلى خلو
المصدر عن هذه الكلمة كما عرفت، لا توثيق له، بل قد ورد ذمّه في بعض
الأخبار، وأنّه عارض أخاه الرضا(عليه السلام).
أجل ذكر المفيد في الإرشاد أنّ أولاد موسى بن جعفر(عليه السلام)لكل واحد منهم منقبة مشهورة{٢}. ولكن هذا التعبير أعم من التوثيق، ومن الجائز أن يراد من المنقبة نوع كمال من شجاعة أو سخاؤه وما شاكلها.
نعم، قد ورد في بعض نسخ رجال الشيخ توثيقه صريحاً{٣}و
لكنّه يشكل الاعتماد عليه، إذ لم ينقل النجاشي ولا العلامة ولا ابن داود
توثيقه عنه مع وجود نسخة الرجال عندهم، ولا سيما الأخير الذي رأى نسخة رجال
الشيخ بخطه الشريف حسبما أشار إليه في موارد من كتابه.
فالرواية ضعيفة السند على التقديرين، إذن فالتسوية المزبورة غير ثابتة، بل
الظاهر عرفاً إطلاق القز على غير المصفّى، والإبريسم على المصفّى كما عرفت.
فتبقى نصوص المنع في موردها على حالها، هذا.
و الذي ينبغي أن يقال: إن الموضوع في النصوص الناهية وإن كان هو الحرير،
إلا أنّ المراد منه بحسب الفهم العرفي ومناسبة الحكم والموضوع هو
{١}الوسائل ٤: ٣٦٨/ أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٤، الكافي ٦: ٤٥٤/ ٩.
{٢}الإرشاد ٢: ٢٤٦.
{٣}رجال الطوسي: ٣٣٩/ ٥٠٤٢.