موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٢٤ لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهراً مرئياً أو لم يكن ظاهراً
غير
نكير، وقد قامت سيرة المتشرعة على ذلك خلفاً عن سلف، المتّصلة بزمن
المعصومين المستكشف رضاهم وإمضاؤهم لها. وهذا هو العمدة، وإلا فالأخبار
الخاصة الواردة في المقام كلّها ضعيفة السند لا تصلح إلا للتأييد فلاحظ.
و أمّا جواز الصلاة فيه فهو المعروف المشهور بين الأصحاب، بل نسب إلى فتوى الأصحاب تارة وإلى عمل الناس في الأعصار والأمصار اُخرى.
خلافاً للصدوق في الفقيه فذهب إلى المنع{١}و مال إليه البهائي في الحبل المتين{٢}و غيره، وتوقّف فيه جماعة، وممّن تبع الصدوق صريحاً صاحب الحدائق{٣}و إن لم يوافقه في دليله.
و كيف كان، فقد استدل في الفقيه على المنع بما نصّه على ما حكاه عنه في
الحدائق-: قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض
والصلاة فيه للرجال، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء. ولم ترد بجواز
صلاتهنّ فيه، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال
والنساء حتى يخصّهن خبر بالإطلاق لهنّ في الصلاة فيه كما خصّهن بلبسه.
انتهى.
و حاصله: أنّ إطلاق الأخبار المانعة كقوله(عليه السلام): «لا تحلّ الصلاة
في الحرير المحض» الوارد في صحيحتي محمد بن عبد الجبّار المتقدمتين{٤}اللتين لم يبعد اتحادهما كما مرّ{٥}شامل للرجل والمرأة، غاية الأمر قد ثبت من الخارج جواز اللبس لهنّ، وأمّا المانعية فلم يثبت نفيها عنهنّ ليتمسّك بالإطلاق.
{١}الفقيه ١: ١٧١/ ذيل ح ٨٠٧.
{٢}حبل المتين: ١٨٥ السطر ٢٢.
{٣}الحدائق ٧: ٩٥ ٩٦.
{٤}في ص٣٢٧.
{٥}في ص٣٣٨.