موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - الخامس ان لا يكون من الذهب للرجال
ما أكره لنفسي» الكاشف عن مزيد عناية واهتمام بشأنه(عليه السلام)فخصّه بحكم دون غيره.
و يؤيّده: قول علي(عليه السلام)في رواية عبيد اللََّه بن علي الحلبي المتقدمة سابقاً{١}:
«نهاني رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله) ولا أقول نهاكم عن التختّم
بالذهب...»إلخ، غايته أنّه ثبت من الخارج شمول هذا الحكم اعني التختّم بل
مطلق لبس الذهب لغيره أيضاً، فيرفع اليد عن ظهوره في الاختصاص بمقتضى
الروايات الأُخر بتقريب تقدّم سابقاً{٢}،
وأمّا في المقام فلم يثبت التعدّي، فلا بد من التحفظ على الظهور، ولا أقلّ
من الاقتصار على المتيقّن وهو علي(عليه السلام)إذ لا إطلاق فيها يعمّ غيره
كما هو ظاهر.
وثانياً: أنّ الاستدلال بهذه الأخبار مبني على
أن تكون الزينة فيها بمعناها الحدثي والعنوان المصدري أعني التزيّن ولا
شاهد عليه، بل هو بعيد عن سياقها، فانّ مرجع الضمير في قوله(عليه السلام):
«فإنّه زينتك في الآخرة» نفس الخاتم الذهبي لا التختّم به كما لا يخفى. فلو
أُريد بالزينة المعنى المصدري والمفهوم الحدثي فكيف يمكن حمله على الذات.
فالظاهر أنّ المراد بالزينة فيها ما يتزيّن به، أعني نفس الذوات والأعيان
الخارجية المعدّة للتزيّن بها كالخاتم والسوار والقرط والخلخال ونحوها،
فإنّها بأنفسها هي الزينة، نظير ما تقدّم سابقاً في تفسير قوله تعالى { وَ لاََ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } إلخ{٣}و كلّ ذلك من الملبوس، إذ ليس غيره معدّاً للتزيين بحسب المتعارف الخارجي.
و حاصل المعنى حينئذ: أنّ الخاتم الذهبي الذي هو مورد هذه الأخبار شيء
{١}في ص٣٠٦.
{٢}في ص٣٠٦.
{٣}النور ٢٤: ٣١.