موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١٨ الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول
بل قد عرفت فيما سبق{١}إمكان
التصحيح حتى على القول بالشرطية استناداً إلى الأصل الموضوعي الحاكم على
أصالة الاشتغال، وهو استصحاب عدم تعلّق الحرمة بالحيوان المتخذ منه هذا
اللباس بعد ما عرفت من تدريجية التشريع.
و لكنّه يختص بما إذا علم الاتخاذ من الحيوان، لا ما تردد بين الأخذ من غير
المأكول أو من غير الحيوان كالقطن، إذ لا أثر للأصل المزبور حينئذ كما لا
يخفى.
وقد تحصّل من جميع ما قدمناه: أنّه بناءً على القول بالشرطية فالمرجع قاعدة الاشتغال إلا مع وجود الأصل الموضوعي الحاكم.
و أمّا بناءً على القول بالمانعية كما هو الصحيح وعليه المشهور فالأقوى
جواز الصلاة في اللباس المشكوك، أولاً لأجل التمسك باستصحاب العدم الأزلي.
و مع الغض عنه فالتمسك باستصحاب العدم النعتي، إمّا مطلقاً بناءً على أنّ
مركز الاعتبار هو المصلي كما هو المختار، أو في خصوص ما إذا لبسه في
الأثناء لو كان المركز هو الصلاة.
و مع الغض عنه أيضاً فالتمسك بأصالة البراءة، من غير فرق بين جميع الصور كما تقدّم تفصيله بنطاق واسع.
هذا تمام الكلام في مسألة جواز الصلاة في اللباس المشكوك، والحمد للََّه ربّ العالمين.
{١}في الوجه الرابع ص٢٤٥.