موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١٨ الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول
اللباس متخذاً من الحيوان. فهي ظاهرة في أنّ هذه الأُمور بأنفسها مانعة عن الصحة كما لا يخفى.
وبالجملة: يمتاز الساتر عن غيره في اشتراط صحة
الصلاة به دون غيره. وعليه فاذا كان القيد راجعاً إلى الأول كان ظاهراً في
الشرطية، وأمّا إذا كان عائداً إلى الثاني فلا سبيل فيه غير المانعية، إذ
كونه شرطاً له يتوقف على أن يكون المشروط به دخيلاً في صحة الصلاة،
والمفروض عدمه.
و دعوى إمكان تصوير الشرطية في المقام لكن لا
مطلقاً، بل على تقدير وجود المشروط خارجاً، بأن يقال: إذا لبست شيئاً غير
الساتر في الصلاة أو حملته فيشترط أن يكون من المأكول أو من غير ما لا
يؤكل، فاسدةجزماً لأوْله إلى تحصيل الحاصل أو طلب
المحال، ضرورة أنّ ما حمله أو لبسه في الصلاة لا يخلو إما أن يكون واجداً
لذاك القيد أعني كونه من غير محرّم الأكل أم لا، فعلى الأوّل يكون الأمر به
المنتزع منه الشرطية تحصيلاً للحاصل وعلى الثاني يكون من طلب المحال، لعدم
إمكان تحصيله في تلك الصلاة لامتناع قلب الشيء عما وقع عليه.
و بالجملة: قبل الدخول في الصلاة لم يكن موضوع للشرطية، لعدم تحقق ذاك
التقدير المعلق عليه الشرطية على الفرض. وبعده يستحيل الأمر به حتى ينتزع
منه الشرطية، لدورانه بين محذورين كما عرفت.
و على هذا فيمكن التوفيق بين الصدر والذيل مع التحفظ على ظهور الأوّل في
المانعية، والثاني في الشرطية من دون تهافت، باختصاص الذيل بالساتر وحمل
الصدر على ما عداه من الملبوس أو المحمول، فيرتفع التنافي باختلاف المورد.
إلا أنّ دقيق النظر يقضي بخلاف ذلك وعدم ظهور الذيل إلا في المانعية كالصدر.
و بيانه: أنّ الذيل إن كان هكذا: لا تقبل الصلاة حتى يصلّيها في غيره..إلخ.