موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١٦ لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوساً أو جزءاً منه
ابن الصلت{١}ناظرة إلى مجرد اللبس، وغير متعرضة للصلاة، فلا يصح الاستدلال بها لهذا الصدد.
نعم، صحيحة الحلبي صريحة فيه، ولا يقدح اشتمالها على الثعالب، لما تقدّم{٢}من أنّ رفع اليد عن بعض فقرأت الحديث لوجود المعارض لا يمنع عن الأخذ بالبعض الآخر السليم عنه، فلا مانع من الاستدلال بها.
و تؤيّده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى(عليه السلام)قال: «سألته عن لبس
السمّور والسنجاب والفنك، فقال: لا يلبس ولا يصلّى فيه إلا أن يكون ذكيا»{٣}حيث دلّت على جواز الصلاة مع التذكية، وإن كانت ضعيفة السند من أجل اشتماله على عبد اللََّه بن الحسن.
فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بجواز الصلاة فيه، ولكنّها معارضة
بصحيحتين تضمنتا النهي عن الصلاة فيه، الذي هو في أمثال المقام إرشاد إلى
الفساد.
إحداهما: صحيحة أبي علي بن راشد، قال«قلت لأبي
جعفر(عليه السلام): ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه؟ قال: أيّ الفراء؟
قلت: الفنك والسنجاب والسمّور، قال: فصلّ في الفنك والسنجاب، فأمّا
السمّور فلا تصلّ فيه»{٤}.
ثانيتهما: صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن
الرضا(عليه السلام)قال: «سألته عن جلود السمّور، فقال: أيّ شيء هو ذاك
الأدبس؟ فقلت: هو الأسود، فقال: يصيد؟ قلت: نعم، يأخذ الدجاج والحمام،
فقال: لا»{٥}.
{١}الوسائل ٤: ٣٥٢/ أبواب لباس المصلي ب ٥ ح ٢.
{٢}في ص١٩٤.
{٣}الوسائل ٤: ٣٥٢/ أبواب لباس المصلي ب ٤ ح ٦.
{٤}الوسائل ٤: ٣٤٩/ أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ٥.
{٥}الوسائل ٤: ٣٥٠/ أبواب لباس المصلي ب ٤ ح ١.