موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٦ لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوساً أو جزءاً منه
بل قال في المبسوط: إنّه لا خلاف فيه. وذهب الشيخ نفسه في الخلاف{١}و كتاب الأطعمة والأشربة من النهاية{٢}إلى المنع، واختاره جمع من القدماء، ونسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر{٣}بل عن ابن زهرة دعوى الإجماع عليه{٤}. فالمسألة خلافية وذات قولين، وليس أحدهما أشهر من الآخر.
و كيف ما كان، فالمتبع هو الدليل بعد وضوح أنّ منشأ الخلاف اختلاف الأخبار،
وقد دلّت غير واحدة من الروايات على الجواز، وهي على طائفتين: إحداهما:
غير نقية السند، وهي لأجل ضعفها لا يلتفت إليها حتى بناءً على الانجبار
بعمل المشهور، لمنع الصغرى، إذ لا شهرة في البين كما عرفت، مضافاً إلى منع
الكبرى.
مع أنّ بعضها غير قابل للتصديق في نفسه، ففي رواية علي بن أبي حمزة: «..لا
بأس بالسنجاب فإنّه دابة لا تأكل اللحم، وليس هو مما نهى عنه رسول
اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب»{٥}.
حيث دلّت على اختصاص المنع بما له ناب ومخلب أي السباع مع وضوح عدم
الاختصاص بلا إشكال، ضرورة أنّ الاعتبار بما لا يؤكل لحمه، سواء أ كان من
السباع أم لا، فلو صح السند لزم الحمل على التقية.
ثانيتهما: نصوص معتبرة.
فمنها: صحيحة أبي علي بن راشد قال«قلت لأبي
جعفر(عليه السلام): ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلّى فيه؟ قال: أيّ
الفراء؟ قلت: الفنك والسنجاب
{١}الخلاف ١: ٥١١ مسألة ٢٥٦.
{٢}النهاية: ٥٨٦ ٥٨٧[و الصحيح في كتاب الصيد والذبائح].
{٣}روض الجنان: ٢٠٧ السطر ٧.
{٤}الغنية: ٦٦[و فيها: ولا يجوز في جلود ما لا يؤكل لحمه...ويدلّ على جميع ذلك الإجماع].
{٥}الوسائل ٤: ٣٤٨/ أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ٣.