موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١٣ المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من غيره لا مانع من الصلاة فيه
في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكيا حلّت الصلاة فيه إن شاء اللََّه»{١}.
لكن الأخذ بظاهر الصحيح مشكل جدّاً، لعدم خلوّه عن الاضطراب والتشويش،
لأنّه إن أُريد من الذكي المقيّد به الوبر هو الطاهر في مقابل النجس فلا
ريب في عدم اعتبار الطهارة فيما لا تتم به الصلاة كالقلنسوة المفروضة في
السؤال ونحوها، للنصوص الكثيرة الدالة على العفو عنها حينئذ كما تقدّمت في
محلّها{٢}.
و إن أُريد به ما يقابل الميتة فمن الواضح جواز الصلاة في أجزائها التي لا تحلها الحياة كالوبر ونحوه كما نطق به النص على ما مرّ{٣}. فعلى التقديرين يصبح التقييد لغواً لا محصّل له. فهذان الاحتمالان ساقطان.
نعم، هناك احتمالان آخران لا مناص من حمل الصحيح على أحدهما.
الأول: الحمل على التقية لاستقرار المذهب
الحنبلي والشافعي اللذين كانا هما المتعارف من مذاهب العامة في زمن صدور
هذه الصحيحة على جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مع التذكية كما نص
عليه في الجواهر{٤}.
و يؤيده تذييل الصحيح بقوله(عليه السلام): «إن شاء اللََّه» فانّ فيه نوع إشعار بالتقية كما لا يخفى.
و يؤيده أيضاً قوله في رواية إبراهيم الهمداني المتقدمة{٥}: «من غير تقية ولا ضرورة» المشعر باقتضاء التقية ذلك.
الثاني: أن يراد بالذكي ما ذكي بالحديد وكان محلّل الأكل كما فسّر بذلك في
{١}الوسائل ٤: ٣٧٧/ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ٤.
{٢}شرح العروة ٣: ٤٢٨.
{٣}في ص١٦١.
{٤}الجواهر ٨: ٨٥.
{٥}في ص١٧١.