موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١ - مسألة ١٣ المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من غيره لا مانع من الصلاة فيه
أيضاً، بل حتى السقطات من الشعر أو الوبر الواقعة على اللباس أو البدن.
و يؤيده رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال: «كتبت إليه: يسقط على ثوبي
الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز
الصلاة فيه»{١}.
لكن الرواية لمكان الضعف غير صالحة للاستدلال، لعدم ثبوت وثاقة إبراهيم،
غير أنّه حج أربعين سنة وكان وكيلاً للناحية المقدسة، وشيء منهما لا
يقتضيان الوثاقة. أمّا الأوّل فظاهر، وكذا الثاني، إذ مجرد الوكالة في
الأموال لا تستدعي إلا الأمانة وعدم الخيانة فيها، وهي لا تستلزم الوثاقة
في مقام الحكاية، التي هي مناط حجية الرواية، فإنّ بين الأمرين عموماً من
وجه.
نعم، روى الكشي بسنده عن الدينوري قال: كنت أنا وأحمد بن أبي عبد اللََّه
بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال: الغائب العليل ثقة، وأيوب بن نوح
وإبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن حمزة وأحمد بن إسحاق ثقات جميعاً{٢}.
و هذه الرواية لو ثبتت فنعم التوثيق، لكنها في نفسها ضعيفة السند، كرواية الشيخ الطوسي لها في الغيبة{٣}، والعلامة في الخلاصة{٤}، فلا يعبأ بها لضعف الطريق في الجميع، هذا.
مضافاً إلى أنّ في السند عمر بن علي بن عمر بن يزيد، وهو أيضاً غير ثابت الوثاقة.
و قد يقال: إنّ في عدم استثناء القميين روايته من كتاب نوادر الحكمة مع
رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه نوع شهادة على الوثاقة. وهذه الدعوى قد
{١}الوسائل ٤: ٣٤٦/ أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ٤.
{٢}رجال الكشي: ٥٥٧/ ١٠٥٣[و فيه(الرازي)بدل: الدينوري].
{٣}الغيبة: ٤١٧/ ٣٩٥[و لم ينقل صدر جوابه(عليه السلام)].
{٤}الخلاصة: ٥٢/ ٢٣.