موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - مسألة ١٣ المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من غيره لا مانع من الصلاة فيه
الوبر،
فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله): إنّ
الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه
وكلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره مما أحلّ
اللََّه أكله إلى أن قال: وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك
أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أم لم يذكه»{١}الدالّة بصدرها وذيلها على المنع عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه، سواء أذكي بالذبح أم لا.
نعم، ناقش في الحكم السيد صاحب المدارك فذكر أنّ الروايات لا تخلو عن ضعف في السند أو قصور في الدلالة، والمسألة محل إشكال{٢}. انتهى.
و هذه المناقشة منه(قدس سره)مبنية على مسلكه في حجيّة الأخبار من الاقتصار
على ما كان الراوي إمامياً عدلاً موثقاً، المعبر عنه بالصحيح الأعلائي.
فانّ مثل هذا السند وإن كان موجوداً في أخبار الباب إلا أنّ الدلالة حينئذ
قاصرة، للتعبير بـ«ما أُحبّ» كما في صحيح محمد بن مسلم{٣}غير
الظاهر في التحريم، وما كانت الدلالة فيه قوية كأغلب الأخبار لا تشتمل على
مثل هذا السند، فانّ عمدتها رواية ابن بكير كما عرفت، وهو كإبراهيم بن
هاشم الواقع في السند غير موصوفين بما ذكر كما لا يخفى.
لكن المبنى فاسد كما قرر في محلّه{٤}،
بل المناط في حجيّة الخبر كون الراوي موثوقاً به، سواء كان عدلاً إمامياً
أم لا، ولا شك أنّ ابن بكير من الثقات، وقد تقدّم غير مرة أنّ إبراهيم بن
هاشم أيضاً كذلك على الأقوى، مع أنّ هذه الرواية تشتمل على عظيمين من أصحاب
الإجماع، وهما الرجل مع ابن أبي
{١}الوسائل ٤: ٣٤٥/ أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ١.
{٢}المدارك ٣: ١٦٢.
{٣}الوسائل ٤: ٣٥٥/ أبواب لباس المصلي ب ٧ ح ١.
{٤}مصباح الأُصول ٢: ٢٠٠.