موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧ - الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة
التذكية حاكمة على الأصل المذكور، وقد دلّت عليه جملة من النصوص: كصحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال: اشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنّه ميت بعينه»{١}.
و صحيح البزنطي قال: «سألته عن الرجل يأتي السوق
فيشتري جبّة فراء لا يدري أ ذكيّة هي أم غير ذكيّة أ يصلّي فيها؟ فقال:
نعم، ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر(عليه السلام)كان يقول: إنّ الخوارج
ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدين أوسع من ذلك»{٢}.
و نحوه صحيحه الآخر{٣}
ونحوها غيرها. فإنّه لا شبهة في عدم إرادة العموم من السوق في هذه النصوص
بحيث يتناول سوق الكفار، بل المراد خصوص سوق المسلمين، كما لا ينبغي الشك
في عدم خصوصية للسوق، إذ لا موضوعية لهذا العنوان قطعاً، فلو كان له{٤}و
كان في المحلّة أو في الشارع أو اشتراه من بيته عمّه الحكم بالضرورة، بل
لا خصوصية للشراء، فلو انتقل إليه بهبة ونحوها كفى، بل حتى بناقل قهري
كالإرث. فالعبرة بمقتضى الفهم العرفي بالأخذ من المسلم وجريان يده عليه
وكونه تحت استيلائه، فإنّها أمارة التذكية وسوق المسلمين أمارة على أنّ
اليد المأخوذ منها يد مسلم، فهو أمارة على الأمارة من دون خصوصية فيه، هذا.
و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما كان عليه أثر استعماله وما لم يكن، بل قد
يظهر من موثقة السكوني عدم البأس حتى إذا كان مظنّة استعمال الكافر عن أبي
عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)سئل عن سفرة
وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال
أمير المؤمنين(عليه السلام): يقوّم ما فيها ثم يؤكل، لأنّه يفسد وليس له
{١}الوسائل ٤: ٤٢٧/ أبواب لباس المصلي ب ٣٨ ح ٢.
{٢}الوسائل ٤: ٤٥٥/ أبواب لباس المصلي ب ٥٥ ح ١.
{٣}الوسائل ٣: ٤٩٢/ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٦.
{٤}أي للمسلم.