موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١ - الأوّل الطهارة في جميع لباسه
الارتباطي هو البراءة كما حقّق في محلّه{١}.
ثالثها: رواية تحف العقول عن أمير المؤمنين(عليه
السلام)في وصيته لكميل قال: «يا كميل انظر فيما تصلي وعلى ما تصلي، إن لم
يكن من وجهه وحلّه فلا قبول»{٢}.
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند، أنّ عدم القبول أعم من الفساد.
رابعها: مرسلة الصدوق التي أسندها في الكافي عن
إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «لو أنّ الناس أخذوا
ما أمرهم اللََّه فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم
اللََّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللََّه به ما قبله منهم»{٣}.
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند في الطريقين، وإلى ما سمعت من الأعمية، أنّ الإنفاق الوارد فيها ظاهر في غير ما نحن فيه كما لا يخفى.
خامسها: أنّ الحركات الصلاتية من القيام والقعود
والركوع والسجود مصداق للتصرف في المغصوب ومتحدة معه فتحرم، وبما أنّ
الحرام لا يكون مصداقاً للواجب ومحقّقاً للعبادة، لامتناع التقرب بالمبغوض
فتفسد أيضاً بطبيعة الحال.
و فيه أوّلاً: أنّ مصداق العبادة هو نفس الهيئات
الخاصة، وأمّا الحركات فهي من سنخ المبادئ والمقدمات. فالهيئة الركوعية
المتحصّلة من الانحناء الكذائي هي حقيقة الركوع بالذات، فهي المأمور به دون
الانحناء نفسه، وهكذا السجود ونحوه فلا اتحاد بين المتعلّقين بعد كونهما
من مقولتين مختلفتين إحداهما الوضع والأُخرى مقولة الفعل.
و ثانياً: مع التسليم والبناء على أنّ الحركات بأنفسها هي الأجزاء دون
{١}مصباح الأُصول ٢: ٤٢٦.
{٢}الوسائل ٥: ١١٩/ أبواب مكان المصلي ب ٢ ح ٢، تحف العقول: ١٧٤.
{٣}الوسائل ٥: ١١٩/ أبواب مكان المصلي ب ٢ ح ١، الفقيه ٢: ٣١/ ١٢١، الكافي ٤: ٣٢/ ٤.