مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢٤
والمحامات عليهم، والسابعة مجاورة الناس بالحسنى.
قلت: يا أمير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه فما حدّ الاستغفار؟ قال: يا ابن زياد التوبة، قلت: بَس؟ قال: لا، قلت: فكيف؟ قال: إنّ العبد إذا أصاب ذنباً يقول: أستغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك؟ قال: الشفتان واللسان، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة، قلت: وما الحقيقة؟ قال: تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه.
قال كميل: فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين؟ قال: لا، قال كميل: فكيف ذاك؟ قال: لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد.
قال كميل: فأصل الاستغفار ما هو؟ قال: الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه، وهي أوّل درجة العابدين، وترك الذنب والاستغفار إسمٌ واقع لمعان ست: أوّلها الندم على ما مضى، والثاني العزم على ترك العود أبداً، والثالث أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم، والرابع أن تؤدي حقّ الله في كلّ فرض، والخامس أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام، حتّى يرجع الجلد إلى عظمه، ثمّ تنشأ فيما بينهما لحماً جديداً، والسادس أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذّات المعاصي[١].
٥٠٤/٨ ـ سليم بن قيس الهلالي، برواية أبان بن أبي عيّاش، عنه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنّه قال:
إنّ جبرئيل أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صورة آدميّ، فقال له: ما الإسلام؟ فقال: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، الخبر[٢].
[١] تحف العقول، باب قواعد الاسلام: ١٣٣; وسائل الشيعة ١١: ٣٦١.
[٢] كتاب سليم: ٥٧; مستدرك الوسائل ١: ٧٠ ح٥.