مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١٥
على الآخرة، على منهاج المسيح بن مريم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، صُوّام الهواجر، قُوّام الدياجر، تضمحلّ عندهم كلّ فتنة، وتنجلي عنهم كلّ شبهة، اُولئك أصحابي فاطلبوهم في أطراف الأرضين، فإن لقيتم منهم أحداً فاسألوه أن يستغفر لكم[١].
٤٩٣/٣٢ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
المؤمن وقور عند الهزاهز، ثبوت عند المكاره، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، الناس منه في راحة ونفسه منه في تعب، العلم خليله، والعقل قرينه، والحلم وزيره، والصبر أميره، والرفق أخوه، واللين والده[٢].
٤٩٤/٣٣ ـ محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن اُذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول ـ وأتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً، وأدنى ما يكون به العبد كافراً، وأدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له (عليه السلام) : قد سألت فافهم الجواب: أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمناً أن يعرّفه الله تبارك وتعالى نفسه، فيقرّ له بالطاعة، ويعرّفه نبيّه (صلى الله عليه وآله) فيقرّ له بالطاعة، ويعرّفه إمامه وحجّته في أرضه وشاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة، قلت له: يا أميرالمؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلاّ ما وصفت؟ قال: نعم إذا اُمر أطاع وإذا نُهي انتهى.
وأدنى ما يكون به العبد كافراً من زعم أنّ شيئاً نهى الله عنه، إنّ الله أمر به ونصبه ديناً يتولّى عليه، ويزعم أنّه يعبد الذي أمر به وإنّما يعبد الشيطان.
وأدنى ما يكون به العبد ضالا; أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده
[١] مطالب السؤول: ٥٣; البحار ٧٨: ٢٥.
[٢] مطالب السؤول: ٥٤; البحار ٧٨: ٢٧.