مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١٠
المؤمنين وتبغضه قلوبهم، المشّاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة، الباغون للبراء العيب (العنت)، اُولئك لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ثمّ تلا (صلى الله عليه وآله): {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}[١][٢].
٤٧٥/١٤ ـ قال علي (عليه السلام) :
المؤمن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شيء صدراً، وأذلّ شيء نفساً، يكره الرفعة ويشنأ السمعة، طويل غمّه بعيد همّه، كثير صمته، مشغول وقته، شكور صبور، مغمور بفكرته، ضنين بخلّته، سهل الخليقة ليّن العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذلّ من العبد[٣].
٤٧٦/١٥ ـ عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبد الله بن محمّد بن عبيد، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
المؤمن لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، وإن بُغي عليه صبر حتّى يكون الله هو المنتصر له[٤].
٤٧٧/١٦ ـ قال علي (عليه السلام) : لا يصدق إيمان عبد حتّى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده[٥].
٤٧٨/١٧ ـ قال علي (عليه السلام) : علامة الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك، وألاّ يكون في حديثك فضل عن علمك، وأن تتّقي الله في حديث غيرك[٦].
[١] الأنفال: ٦٢-٦٣.
[٢] أمالي الطوسي، المجلس ١٦: ٤٦٢ ح١٠٣٠; البحار ٦٧: ٢٩٨.
[٣] البحار ٦٧: ٣٠٥; شرح النهج لابن ميثم في الكلمات القصار ٣٣٣; ربيع الأبرار للزمخشري ١: ٨٠٥.
[٤] البحار ٦٧: ٣١٣; أمالي الطوسي: ٥٨٠ ح٤ مجلس٢٤.
[٥] البحار ٦٧: ٣١٤; نهج البلاغة: قصار الحكم ٣١٠.
[٦] البحار ٦٧: ٣١٤; نهج البلاغة: قصار الحكم ٤٥٨.