مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٨
وأمّا ما فرضه الله تعالى على الرجلين: فالسعي بهما فيما يرضيه، واجتناب السعي فيما يسخطه، وذلك قوله سبحانه: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}[٤] وقوله سبحانه: {وَلاَ تَمْشِ فِي الاَْرْضِ مَرَحاً}[٥] وقوله: {وَاقْصُدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ}[٦] وفرض عليهما القيام في الصلاة فقال: {وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ}[٧] ثمّ أخبر أنّ الرجلين من الجوارح التي تشهد يوم القيامة حين تستنطق بقوله سبحانه: {اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[٨] وهذا مما فرضه الله تعالى على الرجلين، وهو من الايمان.
وأمّا ما افترضه الله سبحانه على الرأس: فهو أن يمسح من مقدّمه بالماء في وقت الطهور للصلاة بقوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُم} وهو من الايمان.
وفرض على الوجه الغسل بالماء عند الطهور، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}[٩] وفرض عليه السجود، وعلى اليدين والركبتين والرجلين الركوع، وهو من الايمان.
[١]ـ المائدة: ٦.
[٢]ـ البقرة: ٢٦٧.
[٣]ـ محمد: ٤.
[٤]ـ الجمعة: ٩.
[٥]ـ لقمان: ١٨.
[٦]ـ لقمان: ١٩.
[٧]ـ البقرة: ٢٣٨.
[٨]ـ يس: ٦٥.
[٩]ـ المائدة: ٦.