مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٧
إذهبوا بناإليه لعلّي أسأله عن مسألة وأخطئه فيها، فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين إنّي اُريد أن أسألك عن مسألة، قال (عليه السلام) : سل عمّا شئت، قال: يا أمير المؤمنين متى كان ربّنا؟ قال له: يا يهودي إنّما يُقال متى كان لمن لم يكن فكان متى كان، هو كائن بلا كينونة، كائن كان بلا كيف يكون، بلى يا يهودي ثمّ بلى يا يهودي كيف يكون له قبل! هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية إليها، انقطعت الغايات عنده، هو غاية كلّ غاية، فقال: أشهد أنّ دينك الحقّ وأنّ ما خالفه باطل[١].
٣٧١/٨ ـ الصدوق، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد أبو سعيد النسوي، قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد ابن عبد الله الصغدي بمرو، قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب بن الحكم العسكري وأخوه معاذ بن يعقوب، قالا: حدّثنا محمّد بن سنان الحنظلي، قال: حدّثنا عبد الله ابن عاصم، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن قيس عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان الفارسي، في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة، مع مائة من النصارى بعد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها، ثمّ أرشد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فسأله عنها فأجابه، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن الربّ أين هو وأين كان؟ فقال عليّ (عليه السلام) : لا يوصف الربّ جلّ جلاله بمكان هو كما كان وكان كما هو، لم يكن في مكان، ولم يُزل من مكان إلى مكان، ولا أحاط به مكان; بل كان لم يَزل بلا حدٍّ ولا كيف.
قال: صدقت، فأخبرني عن الربّ أفي الدنيا هو أو في الآخرة؟ قال عليّ (عليه السلام) : لم يَزل ربّنا قبل الدنيا ولا يزال أبداً، هو مدبّرالدنيا وعالم بالآخرة، فأمّاأن تحيط به الدنيا والآخرة فلا، ولكن يعلم ما في الدنيا والآخرة، قال: صدقت يرحمك الله.
[١] الكافى ١: ٩٠; توحيد الصدوق، باب نفي المكان والزمان: ١٧٥; البحار ٣: ٢٨٦.