مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٤
منهم; لأنّ المشيّة مشيّة الأمر ومشيّة العلم، وإرادته إرادة الرضا وإرادة الأمر، أمر بالطاعة ورضي بها، وشاء المعصية، يعني علم من عباده المعصية ولم يأمرهم بها فهذا من عدل الله تبارك وتعالى في عباده جلّ جلاله وعظم شأنه[١].
بيـان:
قال العلامة المجلسي (رحمه الله): كانت النسخة سقيمة فأوردناه كما وجدناه، ثمّ قال (رحمه الله): قوله (عليه السلام) : إذا أخطأ القضاء، يمكن أن يقرأ بغير همز، والمعنى إذا جاوز أمر من الاُمور التي شرّع في تهيئة أسباب وجوده القضاء ولم يصر مقضيّاً فلا يتجاوز عن القدر، ولا محالة يدخل في التقدير، وإنّما يكون البداء بعد التقدير، واذا لم يخطّ من المضاعف بمعنى الكتابة أي إذا لم يكتب شيء في لوح القدر لا يكتب في لوح القضاء إذ هو بعد القدر، وإنّما الخلق من القضاء، أي إذا لوحظت علل الخلق والإيجاد ففي الترتيب الصعوديّ يتجاوز من القضاء إلى القدر، والتخطّي والبداء إنّما يكون بعد القدر قبل القضاء، والأظهر أنّه كان، وإذا أخطأالقدر مكان، واذا لم يخط القدر، ويكون من الخطأ لا من الخطّ، فالمعنى أنّ كلّ ما يوجد من الاُمور إمّا موافق للوح القضاء، أو للوح القدر على سبيل منع الخلوّ، فإذا وقع البداء في أمر ولم يقع على ما أثبت في القدر يكون موافقاً للقضاء، ولعلّ ظاهر هذا الخبر تقدّم القضاء على القدر، ويحتمل أن يكون القضاء في الاُولى بمعنى الأمر، وفي الثانية بمعنى الحتم، فيستقيم ما في الرواية من النفي[٢].
|