مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٢
المشيّة، فقال: ادعه لي، فدعي له، فقال: يا عبد الله خلقك الله لما شاء أو لما شئت؟ قال: لما شاء، قال: فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال: إذا شاء، قال: فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال: إذا شاء، قال: فيدخلك حيث يشاء أو حيث شئت؟ قال: حيث يشاء، قال: فقال عليّ (عليه السلام) له: لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك[١].
٤٣٠/٣٠ ـ الصدوق، حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد الخفّاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود (عليه السلام) تريد واُريد ولا يكون إلاّ ما اُريد، فإن أسلمت لما اُريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلّم لما اُريد أتعبتك فيما تريد، ثمّ لا يكون إلاّ ما اُريد[٢].
٤٣١/٣١ ـ الإمام العسكري (عليه السلام) ، قال: ولقد مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد، في أوّل يوم من شعبان، إذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره ممّا اختلف الناس فيه، قد ارتفعت أصواتهم واشتدّ فيه محكّهم وجدالهم، فوقف عليهم، فسلّم، فردّوا عليه وأوسعوا وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم، ثمّ قال لهم وناداهم:
يا معاشر المتكلّمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم، ألم تعلموا أنّ لله عباداً قد أسكتتهم خشيته من غير عيّ ولا بكم، وإنّهم الفصحاء العقلاء الألبّاء، العالمون بالله وأيامه.
[١] توحيد الصدوق، باب المشيّة والارادة: ٣٢٧ ح٢; البحار ٥: ١٠٦; كنز العمال ١: ٣٤٤ ح١٥٥٩; تفسير السيوطي ٤: ٣٤٨.
[٢] توحيد الصدوق، باب المشيّة والارادة: ٣٣٧ ح٤; البحار ٥: ١٠٤.